كشفت معلومات استخباراتية، يوم الاثنين، عن مخطط أعدته فصائل مسلحة لاغتيال رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، القاضي فائق زيدان. وأكدت مصادر مطلعة أن هذه التهديدات جادة وترتبط مباشرة بملفي مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، مما دفع السلطات العراقية لاتخاذ إجراءات أمنية مشددة لحمايته.
ملف مكافحة الفساد وعملية “صولة الفجر”
يرتبط المخطط بالجهود التي يبذلها القضاء العراقي في ملف مكافحة الفساد، وتحديداً في قضية وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي المستمرة منذ عام 2025. وعقب استكمال التحقيقات التي أجرتها محكمة مكافحة الفساد برئاسة القاضي ضياء جعفر، أصدر رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان توجيهات بتوسيع التحقيقات، وهو ما أسفر عن إطلاق عملية “صولة الفجر” التي شهدت القبض على عدد من النواب بعد رفع الحصانة عنهم.
وكان زيدان قد أكد خلال اجتماع الرئاسات الأربع في شهر يوليو الماضي، خلف الأبواب المغلقة، أنه لا توجد خطوط حمراء في ملف مكافحة الفساد، مشدداً على الدور المحوري للقضاء في التحقيق وإصدار أوامر القبض لتنفذها الجهات المختصة.
حصر السلاح بيد الدولة
إلى جانب ملف الفساد، تشير المصادر إلى أن التهديدات ترتبط بوضع القاضي فائق زيدان إطاراً قانونياً شاملاً لعملية حصر السلاح بيد الدولة. وكان زيدان قد صرح في كلمة له بداية عام 2026 بأنه لم تعد هناك حاجة لوجود أسلحة خارج نطاق الدولة بعد هزيمة الإرهاب، مؤكداً أن الدولة الفاعلة تعتمد على احترام القانون، وتوحيد صناعة القرار، والسيطرة الحصرية على السلاح، وهي التصريحات التي لاقت ترحيباً من قوى سياسية عدة رأت فيها خطوة لتعزيز مؤسسات الدولة وسلطة الحكومة.


