كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الاثنين، عن وجود قنوات خلفية تتيح لبلاده التواصل المباشر مع مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني، مؤكداً في الوقت ذاته أنه ليس مستعجلاً بشأن الملف الإيراني، وأن على طهران رفع راية الاستسلام.
قنوات التواصل والملف النووي الإيراني
وأوضح ترمب في تصريحات إعلامية أن واشنطن تتحدث مباشرة مع مسؤولي الحرس الثوري، مشيراً إلى أن الحصار البحري الأمريكي يواصل فرض ضغوط اقتصادية جديدة على النظام الإيراني. وشدد على منع إيران من امتلاك سلاح نووي بأي شكل من الأشكال، معتبراً هذا الأمر الهدف الأول والدائم لبلاده.
موقف ترمب من غزة وحماس وإسرائيل
وفي الشأن الفلسطيني والإسرائيلي، دعا الرئيس الأمريكي إسرائيل إلى التوقف عن شن ضربات على قطاع غزة، بالتزامن مع لقاء مبعوثيه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس. وكشف ترمب عن امتلاك واشنطن قنوات تواصل متعددة مع حركة حماس، لافتاً إلى أن الحركة وافقت على التخلي عن سلاحها. كما أشار إلى إمكانية دعمه لشخص ما في الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في شهر أكتوبر المقبل.
استعدادات إيرانية لحرب أوسع
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع انتهاء مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي، دون إحراز تقدم في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران. وأشارت تقارير إلى أن طهران استغلت هذه الفترة للاستعداد لخوض حرب أوسع نطاقاً.
ووفقاً لمعلومات نقلت عن مسؤولين إيرانيين وعرب، فإن القيادة الإيرانية تبنت استراتيجية مغايرة للتوجه الأمريكي المتركز على إعادة فتح مضيق هرمز والمضي في المفاوضات؛ حيث اعتبر القادة المتشددون في طهران الاتفاق محاولة أمريكية إسرائيلية لتخفيف الضغوط عن الاقتصاد العالمي وكسب الوقت.
وبناءً على ذلك، وضعت طهران خطة بديلة شملت منح الحرس الثوري سيطرة أكبر على الجيش النظامي، وتعيين مقاتلين مخضرمين في مناصب رئيسية، وتوسيع عمليات مكافحة التجسس، بالإضافة إلى زيادة إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة. كما رصد مسؤولون اتصالات بين إيران وحلفائها من الميليشيات في اليمن والعراق لتوسيع نطاق الحرب ورفع كلفتها، مما يعكس فجوة عميقة وانعداماً للثقة يمنع الطرفين من التوصل إلى اتفاق دائم.


