اتهمت الشبكة اليمنية لروابط الضحايا (YNV)، اليوم الأحد، جماعة الحوثي بالوقوف وراء مقتل وإصابة 18 مدنياً خلال أسبوع في محافظات مأرب وتعز والحديدة والضالع، جراء هجمات صاروخية وجوية بطائرات مسيّرة، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تندرج ضمن جرائم الحوثي المستمرة ضد المدنيين والأعيان المدنية.
وأوضحت الشبكة، في مؤتمر صحفي عقدته اليوم في مأرب تحت عنوان “المدنيون في مرمى التصعيد”، أن المليشيا أقرت بمسؤوليتها الكاملة عن هذه العمليات التي استهدفت تجمعات سكانية ومنشآت حيوية.
تفاصيل الهجمات والانتهاكات الموثقة
وثق فريق الشبكة سلسلة من الاعتداءات التي وقعت خلال الفترة من 4 إلى 15 أغسطس الجاري، وجاءت تفاصيلها على النحو التالي:
- 7 أغسطس: تعرض مخيم “جو النسيم” للنازحين بمحافظة مأرب لقصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة 14 آخرين، بينهم نساء وأطفال، إلى جانب أضرار مادية واسعة في مساكن النازحين وشبكات المياه والصرف الصحي.
- 8 أغسطس: إصابة امرأتين وطفلين، أحدهما رضيع، جراء قصف مستمر طال مديريات التعزية، وصبر الموادم، ومقبنة في محافظة تعز.
- 9 أغسطس: استهداف مدينة وميناء المخا، ومدينة الخوخة، ومحيط المستشفى الميداني في الساحل الغربي، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال، وتعريض المنشأة الطبية والعاملين فيها والمرضى للخطر.
- 10 أغسطس: مقتل طفلة وإصابة طفل آخر جراء استهداف مديرية صبر الموادم في محافظة تعز.
- 11 أغسطس: استهداف سفينة تجارية في المياه الدولية بمضيق باب المندب، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الطاقم وإصابة آخرين أثناء عمليات الإنقاذ.
- أمس السبت: قصف حي “الشركة” السكني المكتظ بالنازحين في مدينة مأرب بصاروخ باليستي، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير عدد من المنازل والممتلكات الخاصة.
المسؤولية الجنائية والمطالبات الدولية
وأكدت الشبكة أن هذه الهجمات تعكس نمطاً متكرراً لانتهاك مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط بموجب القانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقاً لنتائج التحقيقات المستقلة.
وشددت على أن هذه الانتهاكات الممنهجة ترتب مسؤولية جنائية فردية بحق القادة السياسيين والعسكريين والميدانيين للمليشيا، وفقاً للمادة (28) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مؤكدة أن الجرائم الدولية الخطيرة لا تسقط بالتقادم.
ودعت الشبكة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفاعلة لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، مطالبة جماعة الحوثي بالوقف الفوري لاستهداف الأحياء السكنية ومخيمات النازحين. كما حثت الحكومة اليمنية وذوي الضحايا على تعزيز جهود التوثيق والتحقيق لإعداد ملفات قانونية متكاملة.


