أطلق رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، مبادرة لإجراء حوار سوداني شامل ومستقل، مؤكداً في الوقت ذاته رفض الخرطوم القاطع لأي سلام يعيد قادة قوات الدعم السريع إلى السلطة. وجاء ذلك في كلمة ألقاها البرهان، يوم الجمعة، بمناسبة الذكرى الـ72 لتأسيس القوات المسلحة السودانية.
تفاصيل وضمانات الحوار الوطني
أوضح البرهان أن المبادرة قدمتها مجموعة وطنية من أبناء السودان لتأسيس آلية مستقلة تهيئ لعقد حوار سوداني يهدف إلى تحقيق توافق وطني يقود البلاد نحو الاستقرار. وأكد أن الدولة لن تتدخل في تنظيم الحوار أو تحديد أجندته ومخرجاته، بل ستكتفي بتقديم الدعم اللوجستي والضمانات الأمنية والسياسية والقانونية للمشاركين، مع إتاحة مناخ تسوده الحريات للتعبير عن الآراء بحرية.
وتشمل الضمانات المقدمة منح المشاركين حصانة إجرائية مؤقتة تتعلق بالإجراءات الجنائية القائمة بحقهم لتسهيل حضورهم، مع توضيح أن هذا الإجراء لا يمثل عفواً أو إسقاطاً نهائياً للمسؤولية القانونية بل حصانة مؤقتة تقتضيها ظروف الحوار. كما أكد توفير حصانة دائمة للآراء والمواقف التي تُطرح داخل الجلسات لمنع اتخاذ أي إجراءات جنائية، مدنية، أو إدارية ضد أصحابها مستقبلاً.
الموقف العسكري وشروط السلام
وفي الشأن العسكري، تعهد رئيس مجلس السيادة بمواصلة القتال ضد قوات الدعم السريع لتطهير البلاد من المليشيات، مشيراً إلى أن الحرب لن تمنع التعامل مع أي مبادرة صادقة للسلام. وشدد على أن الطريق إلى السلام يبدأ بوقف القتال، ووضع السلاح، وعودة المواطنين والنازحين واللاجئين إلى مناطقهم، واستعادة الخدمات والأمن.
كما أعلن البرهان بدء العمل مع القوى الوطنية المساندة للدولة لإكمال مؤسسات الحكم، بما في ذلك المجلس التشريعي باعتباره استحقاقاً دستورياً، مؤكداً سعي القوات المسلحة لتطوير قدراتها لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وتعزيز الانسجام بين الشعب والجيش لاستكمال ما وصفه بمثلث الاستقرار.


