تواجه الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران خطر الانهيار مع اقتراب موعد انتهائها غداً الاثنين، وذلك في ظل تعثر المفاوضات وغياب مؤشرات واضحة للتوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار أو إنهاء الحرب.
ووصف مسؤول بارز في البيت الأبيض الموقف الحالي بأنه «جامد»، مشيراً إلى أن طهران لم تبدِ حتى الآن استعداداً كافياً للعودة إلى طاولة المفاوضات. وتتركز الخلافات بين الجانبين حول قضايا رئيسية تشمل مصير الأصول الإيرانية المجمدة، وحركة السفن في مضيق هرمز، والحصار الأمريكي البحري المفروض على إيران.
مطالب متبادلة بالتعويضات بين واشنطن وطهران
ورفعت إيران سقف مطالبها خلال الأيام الأخيرة، حيث طالبت بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب، والإفراج عن أصولها المجمدة، ووقف التهديدات الموجهة إليها وإلى حلفائها في المنطقة.
وفي المقابل، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مطالب التعويضات الإيرانية بأنها «فكرة مثيرة للاهتمام»، مطالباً بدوره بتعويضات عن القتلى والجرحى الأمريكيين الذين حمّل طهران المسؤولية عنهم.
عقبات تعوق التوصل إلى اتفاق
ويزيد من تعقيد المفاوضات انقسام مراكز صنع القرار في إيران بين الحرس الثوري ورجال الدين والحكومة، حيث أوضح مسؤول أمريكي أن التوصل إلى اتفاق مع طرف واحد لا يضمن موافقة الأطراف الأخرى. كما تسهم الهجمات المستمرة في المنطقة، مثل استهداف ناقلات النفط بطائرات مسيّرة في مضيق هرمز، في زيادة مخاطر التصعيد.
وتؤكد واشنطن أن فرض رسوم عبور أو منح إيران السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز أمر غير قابل للتفاوض، مما يبقي هذا الملف الخلافي مفتوحاً.
ضغوط اقتصادية وانتخابات مرتقبة
وتراهن إدارة ترمب على تصعيد الضغوط الاقتصادية والتهديد بفرض حصار بحري مفتوح على السواحل الإيرانية لدفع طهران لتقديم تنازلات والعودة للمفاوضات. ويأتي هذا التصعيد قبل أقل من ثلاثة أشهر من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، حيث يأمل البيت الأبيض في تجنب استمرار الحرب وتداعياتها السياسية والاقتصادية على الناخبين.
ورغم هذه الضغوط، تظل قدرة إيران على الصمود أمام العقوبات محل تساؤل، حيث يرى مطلعون أن فرص التوصل إلى تسوية سريعة تبدو محدودة، بينما يرى الجانبان أن استمرار الهدنة والحصار قد يكون أقل كلفة من العودة إلى التصعيد العسكري المباشر.


