أعلنت لجنة الإنقاذ الدولية تعليق تحركات فرقها الميدانية مؤقتاً في منطقة الساحل الغربي لليمن، وذلك لدواعٍ أمنية في ظل التصعيد العسكري واستهداف الحوثيين للمناطق المكتظة بالسكان، لا سيما مدينة المخا ومحيطها.
وأوضحت اللجنة في بيان لها أن هذا الإجراء المؤقت لن يؤدي إلى توقف البرامج والخدمات المقدمة للسكان، مؤكدة أن خدمات الصحة والحماية الأساسية لا تزال متاحة في الساحل الغربي عبر المرافق الطبية التي تدعمها، مع استمرار برامجها في المحافظات الأخرى كالمعتاد. وأشارت إلى أن القيود المفروضة على الحركة تؤثر في قدرة الفرق على الوصول المباشر للمجتمعات المحتاجة وتنفيذ بعض الأنشطة الميدانية، لكنها لا تعني توقف الخدمات.
ونبّه البيان إلى أن التصعيد العسكري الحالي يعوق وصول السكان إلى الرعاية الطبية؛ حيث يتغيب أطفال عن مواعيد التطعيمات الروتينية، ويتجنب بعض المرضى الذهاب إلى المرافق الصحية خشية مغادرة منازلهم في ظل الوضع الأمني المتدهور.
تحذيرات من كارثة إنسانية
من جانبها، حذرت جولي هيفنر، نائبة مدير البرامج في لجنة الإنقاذ الدولية في اليمن، من أن استمرار التصعيد قد يحرم النساء والأطفال والمرضى من الخدمات الحيوية، مشيرة إلى أن المرافق المدعومة تمثل المصدر الأقرب للرعاية الصحية في الساحل الغربي. وأكدت هيفنر أن العودة إلى حرب شاملة ستكون كارثية على اليمن في ظل الاحتياجات الإنسانية الواسعة.
وأشارت اللجنة إلى أن هناك أكثر من 22 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال العام الحالي، بينما يواجه نحو 18.3 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي. ودعت أطراف النزاع كافة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات بأمان ودون عوائق بغض النظر عن التغيرات في خطوط المواجهة، مطالبة الجهات المانحة والمجتمع الدولي بزيادة التمويل والدعم الإنساني بشكل عاجل.


