هدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، باحتجاز سفن تابعة لدول أوروبية، رداً على خطط غربية لاعتراض واحتجاز سفن تجارية روسية يشتبه في انتمائها لما يُعرف بـ’أسطول الظل’. وجاءت تصريحات بوتين خلال إشرافه على مناورات بحرية في أقصى الشرق الروسي، حيث أكد قائلاً: ‘سنُضطر للرد بالمثل، وسنتحرك حيثما نرى ذلك ضرورياً ومناسباً، في أي مكان’.
الرد بالمثل على عقوبات ‘أسطول الظل’
وصف الرئيس الروسي خطط الدول الغربية لاحتجاز السفن التجارية بأنها ‘قرصنة وسرقة’، مؤكداً أن موسكو سترد بالمثل في حال تنفيذ هذه الإجراءات. وأوضح أن الرد الروسي لن يقتصر بالضرورة على المياه التي تُخطط فيها عمليات المداهمة، بل قد يشمل أي مكان تراه موسكو مناسباً، بما في ذلك منطقة مسؤولية أسطول المحيط الهادئ.
وتأتي هذه التهديدات بعد اعتراض دول أوروبية خلال الأشهر الأخيرة سفناً يُعتقد أنها تابعة لـ’أسطول الظل’ الروسي غير الرسمي، الذي يُستخدم للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022. وتستهدف حزمة عقوبات جديدة أقرها الاتحاد الأوروبي نهاية يوليو الماضي عائدات النفط الروسي عبر بيع حمولات هذه السفن من النفط وغيره.
وفي سياق متصل، قررت السويد مؤخراً تسليم أوكرانيا سفينة شحن تابعة لـ’أسطول الظل’ الروسي كانت قد اعترضتها في مطلع مارس الماضي، للاشتباه في نقلها شحنة قمح أوكراني مسروق من الأراضي الخاضعة للسيطرة الروسية.
تحذيرات من تمدد ‘الناتو’ وتصاعد التوتر
وفي سياق آخر، حذر بوتين من تغلغل حلف شمال الأطلسي (الناتو) في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مشيراً إلى أن هذا التمدد يرفع من احتمالات نشوب صراع ويهدد الأمن الروسي. وأشار إلى أن الحلف يعمل على إنشاء تكتلات عسكرية وسياسية جديدة، ويخطط لنشر منظومات أسلحة حديثة في المنطقة، إلى جانب إثارة التوتر في منطقة القطب الشمالي المجاورة لروسيا.
العلاقات مع اليابان وجزر الكوريل
وحول العلاقات مع طوكيو، أكد الرئيس الروسي أن بلاده لا تهدد أمن اليابان ولا تملك أي مطالب تجاهها، مستغرباً إدراج اليابان لروسيا كـ’مصدر للتهديدات الكبرى’ في أحدث وثائقها العقائدية العسكرية. وأوضح أن طوكيو هي من تملك مطالب تجاه موسكو بشأن جزر الكوريل، مشدداً على أن تبعية هذه الجزر لروسيا مثبتة في الوثائق الدولية الصادرة بعد الحرب العالمية الثانية.


