أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، اليوم الاثنين، أن مرحلة الاعتداءات الحوثية بلا كلفة قد انتهت، مطالباً المجتمع الدولي بدعم الدولة اليمنية لتمكينها من حماية مواطنيها ومؤسساتها الاقتصادية، وذلك خلال لقائه بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن.
وأوضح العليمي أن التصعيد الأخير لمليشيا الحوثي يمثل اختباراً لجدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام التي استثمرت فيها الحكومة اليمنية والدول الشقيقة والصديقة لسنوات. وأشار إلى أن الدولة اليمنية لم تبدأ هذا التصعيد، لكنها لن تسمح بأن يكون التزامها بالسلام تصريحاً مفتوحاً للمليشيا لاختيار زمان ومكان هجماتها.
تفاصيل التصعيد الحوثي واستهداف ميناء المخا
واستعرض رئيس مجلس القيادة الرئاسي جرائم المليشيا الحوثية، مبيناً أن استهداف ميناء المخا بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة أسفر عن ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال. وأوضح أن الاستهداف طال رصيفاً بحرياً، ومرافق خدمية، ورافعات بضائع، وسفناً تجارية راسية، بالإضافة إلى إلحاق أضرار بالغة بمستشفى، ومصلحة الهجرة والجوازات، ومشاريع مياه.
وبيّن العليمي أن هذا الهجوم يأتي ضمن سلسلة تصعيد مستمر منذ أسابيع، شمل محاولة تسيير رحلات جوية للحرس الثوري إلى صنعاء، واستهداف السفن التجارية، والأعيان المدنية في السعودية، وهجمات في مأرب وحضرموت طالت مواقع القوات المسلحة، والمنشآت السيادية، ومخيمات النازحين.
مطالبة دولية بوقف مساواة الدولة بالمليشيا
وجدد العليمي تحذيرات الحكومة من استحالة بناء سلام مستدام مع جماعة مسلحة تحتفظ بالصواريخ الباليستية وتختطف قرار السلم والحرب. وقال: “لقد طلب منا أصدقاؤنا طوال السنوات الماضية أن نعطي السلام فرصة، وفعلنا ذلك بكل مسؤولية، واليوم نطلب منهم أن يعطوا الدولة فرصة أيضاً”.
ودعا العليمي المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف سياسي واضح وسريع يدين استهداف الموانئ والمنشآت المدنية، ويحمّل المليشيا مسؤولية التصعيد، مطالباً بعدم المساواة بين الدولة والمليشيا. وحذر من أن الصمت أو اللغة الملتبسة قد تُفهم من المليشيا كضوء أخضر لمزيد من التصعيد.
موقف سفراء الدول الراعية للعملية السياسية
من جانبهم، أدان سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن بشدة التصعيد والهجمات الحوثية الأخيرة على القوات الحكومية، والأعيان المدنية، والمنشآت الاقتصادية بما فيها ميناء المخا، والسعودية، والسفن التجارية.
وأكد السفراء دعم بلدانهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية في مواجهة هذه التهديدات وحماية الملاحة الدولية، مشيدين بضبط النفس والمسؤولية التي أبدتها الدولة اليمنية. كما رحبوا بموقف مجلس الأمن الدولي وإدانته للاعتداءات الأخيرة، مؤكدين أهمية استمرار الضغط الدولي لوقف التصعيد ودفع الحوثيين للعودة إلى المسار السياسي.


