واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث شهدت محافظات الخليل ونابلس وجنين وبيت لحم ورام الله اقتحامات ومداهمات للمنازل، وإغلاقاً للطرق ونصب حواجز عسكرية، بالتزامن مع اعتداءات طالت ممتلكات الفلسطينيين.
اعتداءات واقتحامات في الخليل ونابلس
في بلدة إذنا غرب الخليل، أطلقت القوات الإسرائيلية الرصاص الحي باتجاه راعي أغنام أثناء رعيه مواشيه بالقرب من جدار الفصل، مما أدى إلى نفوق ثلاثة رؤوس من الأغنام وإصابة عدد آخر منها. وفي منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، تسللت مجموعة من المستوطنين المسلحين برفقة جنود إسرائيليين فجر الأحد إلى مسكن أحد المواطنين وأضرموا النار فيه.
وفي نابلس، اقتحمت آليات عسكرية إسرائيلية المدينة من جهة حاجز دير شرف العسكري غرباً وصولاً إلى محيط البلدة القديمة. كما اقتحمت القوات الإسرائيلية عدة قرى جنوب نابلس، وداهمت عدداً من المنازل وعبثت بمحتوياتها، وأجرت تحقيقات ميدانية مع المواطنين دون تسجيل اعتقالات.
تحويل منزل لموقع عسكري وحواجز في جنين وبيت لحم
وفي محافظة جنين، استولت القوات الإسرائيلية على منزل في بلدة عرابة جنوب المدينة، وأجبرت صاحبه على مغادرته قبل تحويله إلى موقع عسكري.
أما في بيت لحم، فنصبت القوات الإسرائيلية حاجزاً عسكرياً عند المدخل الغربي لقرية بتير، حيث أوقفت مركبات الفلسطينيين وفتشتها ودققت في هويات ركابها.
تصاعد النشاط الاستيطاني والحواجز العسكرية
وتشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إلى أن عدد الحواجز العسكرية والبوابات الإسرائيلية في الضفة الغربية تجاوز 916 حاجزاً وبوابة، من بينها 243 بوابة أقيمت منذ 7 أكتوبر 2023.
وتشهد الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، تصاعداً مستمراً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، وسط ارتفاع في هجمات المستوطنين. ويعيش في المنطقة نحو ثلاثة ملايين فلسطيني إلى جانب أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وتتزامن هذه العمليات مع إجراءات أعلنتها الحكومة الإسرائيلية لتوسيع الاستيطان وإنشاء بؤر جديدة، إلى جانب الاستعداد لتنفيذ عمليات عسكرية وأمنية أوسع في المنطقة.


