شهدت الحرب الروسية الأوكرانية تصعيداً عسكرياً جديداً تمثل في ضربات جوية متبادلة في عمق أراضي البلدين، حيث أسفرت غارات روسية على منطقة بروفاري شمال شرق العاصمة الأوكرانية كييف عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، وإصابة ثلاثة آخرين، بالتزامن مع إعلان موسكو اعتراض وتدمير نحو 480 طائرة مسيرة أوكرانية.
تفاصيل الغارات الروسية على كييف
أفاد رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، تيمور تكاتشينكو، بأن الغارات الروسية التي استهدفت منطقة بروفاري تسببت في سقوط الضحايا والمصابين، في حين أدت الشظايا والحطام المتساقط إلى تدمير منازل ومركبات واندلاع حرائق في منشآت غير سكنية. كما أظهرت صور لهيئة الطوارئ الأوكرانية تضرر منزل من طابقين وسيارتين واندلاع حريق في مستودع بقرية بوخيفكا جراء الهجوم.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن ضرباتها استهدفت منشآت مرتبطة بالصناعة العسكرية الأوكرانية في كييف، من بينها مؤسسة “فايير بوينت” التي تتهمها موسكو بإنتاج مكونات ورؤوس حربية لصواريخ “فلامينغو”، بالإضافة إلى منشأة لتخزين مكونات معززات الوقود الصلب.
كما أكدت موسكو استهداف مستودع وقود “غراند تيرمينال” في العاصمة الأوكرانية، مشيرة إلى أنه يزود القوات الأوكرانية بالمنتجات البترولية، لا سيما الوحدات المنتشرة على الجبهة الشرقية. ويأتي هذا الهجوم في إطار تصعيد روسي مكثف ضد كييف خلال الأشهر الأخيرة باستخدام الصواريخ البالستية السريعة.
هجمات بمسيرات أوكرانية في العمق الروسي
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن اعتراض وتدمير 397 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق عدة مناطق روسية، تلاها تدمير 83 مسيرة إضافية صباح السبت، ليصل إجمالي المسيرات التي أعلنت موسكو تدميرها خلال هذه الفترة إلى نحو 480 طائرة.
وأفادت السلطات في إقليم كراسنودار باندلاع حريق في مصفاة “إيلسكي” النفطية وإصابة خمسة أشخاص جراء هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية، كما استهدفت المسيرات منشأة صناعية في إقليم سامارا، مما يعكس انتقال المعارك الجوية بشكل متزايد إلى العمق الروسي.


