توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نهاية قريبة جداً للحرب مع إيران، مقراً في الوقت ذاته بعدم اكتمال التفاهمات بشأن مضيق هرمز، في ظل تمسك طهران بقصر حركة الملاحة على ممر واحد بمحاذاة سواحلها.
وأوضح ترمب للصحفيين في المكتب البيضاوي، مساء الخميس، أنه يعتقد أن الأمر سينتهي قريباً جداً وأن الإيرانيين لن يتمكنوا من الصمود طويلاً، معتبراً أن اتفاقاً لإعادة فتح الممر المائي بات وشيكاً. في المقابل، أكد مسؤولون إيرانيون أن التفاصيل لا تزال بحاجة إلى تسوية.
وتسعى إدارة ترمب للتركيز على البرنامج النووي الإيراني، وهو الهدف المعلن للحملة العسكرية التي شنها الرئيس الأمريكي في فبراير الماضي. ويُعد إعادة فتح المضيق شرطاً أساسياً للعودة إلى المفاوضات بين البلدين، بعد أن تسبب إغلاقه في ارتفاع أسعار الطاقة والبنزين بالولايات المتحدة.
شروط ومقترحات للسيطرة على الملاحة
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر إيراني رفيع ومسؤولين بالمنطقة، أن الشروط المقترحة في المفاوضات الحالية ستمنح طهران بعض السيطرة على السفن الداخلة إلى الخليج عبر المضيق، حيث تسعى إيران لفرض رسوم تتراوح بين 5% و7% من قيمة الشحنات على السفن المبحرة عبره.
وفي سياق متصل، تراجع لجنة برلمانية إيرانية مشروع قانون يحظر دخول السفن الأمريكية والإسرائيلية والمعادية إلى المضيق، مع فرض غرامة على المخالفين تصل إلى 20% من قيمة الشحنة، وفقاً لما نقلته وكالة “فارس” للأنباء عن نائب إيراني.
تحذيرات إيرانية واتهامات بـ “دبلوماسية الاستعراض”
من جانبه، حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، عبر منصة “إكس”، من أن استمرار الحصار البحري سيعرض السفن والقوات الأمريكية لمخاطر وخسائر جسيمة، مشدداً على أن بلاده لن تسمح مطلقاً بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز.
بدوره، اتهم رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، الرئيس الأمريكي بانتهاج “دبلوماسية الاستعراض” وسط تضارب الروايات بين واشنطن وطهران حول المحادثات، كاتباً على منصة “إكس”: “هجوم ضخم قادم.. انتظروا، لا، يريدون التفاوض. هذه دبلوماسية استعراضية تتكرر باستمرار”.


