أكد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، اليوم الأربعاء، أن جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الأراضي الفلسطينية باطلة ولاغية ولا يمكن أن تُنشئ أي حق أو واقع قانوني. وجاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة الذي تستضيفه الأردن.
وأدان وزير الخارجية بأشد العبارات الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة، مشيراً إلى أن الممارسات الأحادية تشمل الاستيطان والاقتحامات ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة.
مواجهة محاولات تغيير واقع القدس
وشدد الأمير فيصل بن فرحان على رفض المملكة لأي محاولات لتوظيف خطاب حرية العبادة لتبرير إجراءات تهدف لتكريس واقع سياسي واحتلالي جديد في القدس، أو تغيير الوضع التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة. وأوضح أن حماية القدس ليست قضية إنسانية أو دينية فحسب، بل هي “ركيزة أساسية لأي سلام عادل ودائم”.
كما أشار إلى أن تبرير العنف والتحريض عليه استناداً إلى ادعاءات دينية أو عقائدية يمثل انحرافاً خطيراً عن القيم المشتركة للأديان السماوية.
تقويض مسار السلام ودور المجتمع الدولي
ووصف وزير الخارجية الانتهاكات العسكرية الإسرائيلية في غزة بأنها تحدٍ مباشر لاتفاق غزة الذي رحبت به المملكة، مؤكداً أنها تقوّض الزخم الذي أوجده الاتفاق وتخدم أجندات المعرقلين الساعين لإفشال مسار السلام.
وجدد الأمير فيصل بن فرحان دعوته للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، واتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات في غزة والضفة الغربية وحماية المقدسات، إلى جانب دعم صمود الشعب الفلسطيني ورفض خطاب الكراهية والتفوق الديني والعنصرية.
يُذكر أن الاجتماع، الذي تشارك فيه دول عربية وإسلامية، يبحث الأوضاع في مدينة القدس المحتلة، وسبل مواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية، في ظل التصعيد المستمر الذي يستهدف هويتها ومقدساتها.


