ألغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تأشيرة سفيرة البرازيل لدى الولايات المتحدة، ماريا لويزا ريبيرو فيوتي، في خطوة تصعيدية جديدة للخلاف الدبلوماسي بين البلدين، رداً على رفض الحكومة البرازيلية اعتماد المرشح الأمريكي لمنصب السفير في برازيليا.
أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذا القرار يأتي في إطار المعاملة بالمثل، بعد رفض البرازيل اعتماد المرشح الأمريكي دانييل بيريز، ورفضها الشهر الماضي منح تأشيرات لدبلوماسيين أمريكيين اثنين كانا يعتزمان زيارة البلاد قبل الانتخابات المقررة في أكتوبر.
وحذرت واشنطن من اتخاذ خطوات دبلوماسية إضافية إذا استمرت البرازيل في الامتناع عن اعتماد بيريز، وهو سياسي جمهوري من ولاية فلوريدا وحليف مقرب من وزير الخارجية ماركو روبيو. وأشار متحدث باسم الخارجية الأمريكية إلى أن واشنطن منحت برازيليا فرصاً متكررة للموافقة، متهمة إياها بالمماطلة وعدم الوضوح، ومؤكداً إمكانية إعادة التأشيرة للسفيرة في حال اعتماد المرشح الأمريكي.
اتهامات برازيلية بالتدخل في الانتخابات
من جانبها، أدانت الحكومة البرازيلية الإجراء الأمريكي، واعتبره مكتب الرئيس لولا دا سيلفا (80 عاماً) تصعيداً جديداً للإجراءات العدائية بدوافع أيديولوجية، وجزءاً من حملة متعمدة للتأثير في الانتخابات الرئاسية المحتدمة، حيث يسعى لولا للفوز بولاية رابعة غير متتالية في مواجهة السيناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق وحليف ترمب.
واتهمت البرازيل واشنطن بانتهاك الأعراف الدبلوماسية عبر الإعلان عن ترشيح بيريز قبل الحصول على موافقتها، مؤكدة أن دراسة الترشيح لا تزال جارية ولن يصدر قرار بشأنه قبل الجولة الأولى من الانتخابات المقررة في 4 أكتوبر.
خلفيات التوتر الدبلوماسي
وجاء هذا التصعيد بعد رفض البرازيل الشهر الماضي منح تأشيرات لمسؤولين أمريكيين لزيارة برازيليا لإجراء لقاءات بشأن نزاهة الانتخابات وحرية التعبير والحرية الدينية، وهي زيارة وصفتها واشنطن بالروتينية بينما اعتبرتها البرازيل محاولة غير مقبولة للتشكيك في نظام التصويت الإلكتروني.
كما يتزامن الخلاف مع توترات متزايدة بين ترمب ولولا بشأن ملفات إقليمية وتجارية، تشمل فنزويلا وكوبا، وفرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية تصل إلى 37.5% على صادرات برازيلية، وتصنيف منظمتين لتهريب المخدرات في البرازيل كمنظمات إرهابية أجنبية. ورغم ذلك، أكدت الخارجية الأمريكية تطلعها لاستعادة علاقات طبيعية وشفافة مع البرازيل مستقبلاً.


