أعلن رئيس وزراء مالي السابق، موسى مارا، الإفراج عنه من السجن بعد قضائه عقوبة الحبس لنحو عام، على خلفية انتقاده السلطات العسكرية الحاكمة في البلاد. وجاء الإعلان عبر مقطع فيديو نشره مارا على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك” خلال عطلة نهاية الأسبوع.
تفاصيل الحكم والاتهامات
وكان القضاء المالي قد أصدر في أكتوبر 2025 حكماً بحق مارا بالسجن لمدة عام واحد، مع عام آخر مع وقف التنفيذ، إثر إدانته بنشر تدوينة على وسائل التواصل الاجتماعي انتقد فيها القيود التي تفرضها الحكومة العسكرية على المسار الديمقراطي في مالي.
وأُلقي القبض على مارا في أغسطس 2025، ووجهت إليه اتهامات بـ “تقويض مصداقية الدولة” و”نشر معلومات كاذبة”. وجاءت هذه الملاحقة القضائية بعد منشور نشره في يوليو 2025، أعرب فيه عن تضامنه مع عدد من منتقدي الحكومة المعتقلين، مما أدى إلى استدعائه للتحقيق مرات عدة قبل توقيفه رسمياً.
انتقادات حقوقية وسياق سياسي
وقد أثارت هذه الاتهامات انتقادات واسعة من منظمات حقوقية اعتبرت الإجراءات استهدافاً يرمي إلى تقييد حرية التعبير في البلاد.
ويُعد موسى مارا من أبرز الشخصيات السياسية التي واصلت توجيه انتقادات علنية للمجلس العسكري الحاكم بقيادة أسيمي غويتا، الذي تولى السلطة عقب سلسلة من الانقلابات العسكرية، في وقت تشهد فيه مالي تضييقاً متزايداً على المعارضة والنشاط السياسي.


