تناول اتصال هاتفي جمع بين الأمير محمد بن سلمان وترامب سبل خفض التصعيد في المنطقة وتغليب لغة الحوار، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل ضربة عسكرية كانت مقررة ضد إيران استجابة لطلب دول خليجية، لإتاحة المزيد من الوقت أمام المفاوضات الجارية.
وأكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال الاتصال مع الرئيس الأمريكي أهمية بذل الجهود الممكنة لتهيئة الظروف أمام الحلول الدبلوماسية التي تحفظ أمن المنطقة واستقرارها، وتمنع انزلاقها إلى صراع أوسع يهدد الأمن الإقليمي والدولي. كما استعرض الجانبان مجالات التعاون القائم بين الرياض وواشنطن وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة.
تأجيل الضربة العسكرية وشروط واشنطن
وجاء هذا الاتصال في أعقاب إعلان ترامب تأجيل الهجوم العسكري على إيران استجابة لطلب دول خليجية، مع تأكيده أن الخيار العسكري يظل مطروحاً في حال فشل المفاوضات. واشترط الرئيس الأمريكي للتوصل إلى اتفاق التزام طهران بالفتح الفوري والكامل لمضيق هرمز وإنهاء التهديد النووي الإيراني، معبراً عن حرصه على مستقبل المنطقة وازدهار إيران.
وفي سياق متصل، صرح ترامب عبر منصته الخاصة بأن الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد لمواجهة إيران بقوة عسكرية غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، مشيراً إلى أن الحلفاء في المنطقة توصلوا إلى الأطر العامة لاتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر، وهو ما دفعه للامتناع عن إصدار أوامر بشن ضربات جديدة حالياً.
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن النظام الإيراني يجب أن يتغير، موضحاً أن إدارة ترامب اعتمدت سياسة ضغوط عسكرية واقتصادية غير مسبوقة لإنهاء غياب الردع الحقيقي الذي تسببت فيه الإدارات السابقة. وأشار روبيو إلى أن مخاطر استمرار العمل العسكري تظل مرتفعة بالنسبة لترامب وحزبه، في ظل الهزات الاقتصادية العالمية وقرب الانتخابات النصفية الحاسمة في نوفمبر.
تحذيرات إيرانية وهدوء حذر بالمنطقة
في المقابل، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من تصعيد عسكري جديد، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية سترد بحزم على أي عمل عدواني. وحمّل عراقجي، في رسالة عبر تطبيق تلغرام، الولايات المتحدة وإسرائيل وأي دول خليجية معنية المسؤولية الكاملة عن أي هجمات جديدة.
وكانت طهران قد هددت سابقاً بشن ضربات انتقامية تستهدف البنية التحتية الحيوية في إسرائيل ودول الخليج، عقب تقارير إعلامية أمريكية أفادت بدراسة واشنطن هجوماً كبيراً على أهداف داخل إيران تشمل منشآت الطاقة، علماً بأن طهران دأبت على الرد بضربات تستهدف مواقع في دول الخليج منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير.
ويتزامن ذلك مع هدوء حذر يسود الشرق الأوسط بعد استنفار بلغ أقصى درجاته، وسط تحذيرات أطلقتها السفارات الأمريكية في القدس وعواصم أخرى بالمنطقة، حثت فيها مواطنيها على تجنب السفر إلى الشرق الأوسط أو الاستعداد للمغادرة.
موقف العراق وحادثة معسكر التاجي
وفي العراق، أعلنت خلية الإعلام الأمني عن انفجار مقذوفات داخل معسكر التاجي نتيجة ارتفاع درجات الحرارة. وأكدت الخلية جاهزية القوات المسلحة العراقية لإحباط أي محاولة تستهدف دول الجوار، مشددة على التزام بغداد بعدم السماح باستخدام أراضيها منطلقاً أو ممراً للاعتداء على الدول الشقيقة والصديقة، احتراماً للسيادة الوطنية ومبادئ حسن الجوار والقانون الدولي.


