أقرت قيادات حوثية بمقتل القيادي محمد خالد العياشي في غارات استهدفت مواقع لفصائل موالية لإيران في العراق، بالتزامن مع اغتيال قيادي بارز في جهاز مخابرات الجماعة بصنعاء، مما يسلط الضوء على حجم الضغوط الخارجية والصراعات الداخلية التي تواجهها الحركة.
مقتل العياشي والتنسيق العسكري في العراق
لقي القيادي الحوثي محمد خالد العياشي مصرعه إلى جانب مستشارين من الحرس الثوري الإيراني جراء غارات جوية في العراق، ونُقلت جثامينهم لاحقاً إلى طهران. ويعزز هذا الاعتراف المؤشرات على الوجود العسكري المباشر للجماعة خارج اليمن والتنسيق العسكري المتقدم تحت إشراف إيراني.
وتشير المعطيات إلى تطور دور الحوثيين في العراق من النشاط السياسي المحدود إلى المشاركة العملياتية في تشغيل الطائرات المسيّرة والصواريخ. وشارك خبراء يمنيون في تنفيذ هجمات انطلقت من الأراضي العراقية بعد فبراير 2026، حيث صدرت أوامر الإطلاق من فصائل عراقية بالتنسيق مع مشغلين حوثيين لتبادل الخبرات العسكرية.
اغتيالات وتصفيات داخلية في صنعاء
وعلى الصعيد الداخلي، قُتل القيادي في جهاز مخابرات الحوثيين، المكنى “أبو حسين الأرحبي”، برفقة أحد مرافقيه إثر هجوم مسلح استهدف مركبته في العاصمة صنعاء. وتمكن المهاجمون من الانسحاب دون كشف هوياتهم رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها الجماعة عقب الحادث.
وتعكس هذه العملية، التي استهدفت شخصية أمنية بارزة في منطقة خاضعة لرقابة مكثفة، اتساع الخلافات والتصفيات البينية وسط صراع متصاعد بين مراكز النفوذ والقوى داخل بنية الجماعة، بالتزامن مع الضغوط العسكرية والإقليمية المتنامية عليها.


