تدرس الولايات المتحدة وإسرائيل إمكانية فرض حصار بري على إيران بهدف ممارسة ضغوط اقتصادية عليها، وذلك بعد استنفاد واشنطن الخيارات المتاحة في استراتيجيتها العسكرية الحالية لفتح مضيق هرمز. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع استمرار تشديد الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
وتتطلب خطة الحصار البري المقترحة ممارسة ضغوط أمريكية وإسرائيلية على الدول المجاورة لإيران لإغلاق المعابر الحدودية أو تقييد حركة العبور، مما يؤدي إلى تقييد التجارة مع طهران. وتشير التقديرات إلى أن باكستان والعراق، اللذين لا يُصنفان كحليفين وثيقين لواشنطن في المنطقة، قد يمثلان حلقات ضعيفة في تنفيذ هذه الخطة. في المقابل، تواجه دول مجاورة أخرى مثل أذربيجان، وأرمينيا، وأفغانستان، وتركمانستان، وتركيا، مخاطر اتخاذ طهران إجراءات مضادة، بما في ذلك الرد العسكري، في حال موافقتها على الخطة الأمريكية الإسرائيلية.
خطة عسكرية لشن حملة جوية مكثفة
وفي سياق متصل، تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توسيع عملياتها العسكرية ضد إيران من خلال حملة جوية مكثفة قد تمتد بين 10 أيام وأسبوعين، في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران وفقاً لما أعلنته باكستان. وأعد قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، خطة لشن حملة جوية واسعة تستهدف مراكز القيادة، ومنشآت الصواريخ، والطائرات المسيرة التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وتنطلق خطة كوبر من قناعة بأن الضربات المحدودة لم تنجح في وقف الهجمات الإيرانية أو ردع طهران عن تهديد الملاحة في مضيق هرمز واستهداف القوات الأمريكية في المنطقة. ويقترح كوبر تصعيداً سريعاً ومركزاً لتقليص القدرات الصاروخية الإيرانية بدرجة كبيرة، مما يقلل الحاجة لاستخدام صواريخ الاعتراض الأمريكية عبر إضعاف قدرة إيران على تنفيذ هجمات جديدة.
ولم يحسم الرئيس ترامب موقفه بعد، حيث يدرس خيارين متوازيين: المضي في الحملة الجوية التي تستمر من 10 إلى 14 يوماً، أو الاكتفاء برد عسكري محدود يتيح استمرار المسار الدبلوماسي.
يُذكر أن الجولة الأخيرة من التصعيد بين الطرفين بدأت في 8 يوليو، عندما شنت القوات الأمريكية، للمرة الأولى منذ توقيع المذكرة بين واشنطن وطهران، عدة موجات من الضربات على الأراضي الإيرانية، رداً على هجوم استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز.


