أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، اليوم الجمعة، جاهزيتها الكاملة لتولي إدارة القطاع واستعادة الخدمات الأساسية وإعادة الإعمار، وذلك عقب الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار يتضمن خطة تنفيذية لنزع سلاح الفصائل تدريجياً بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي.
تفاصيل الاتفاق وخريطة الطريق
رحبت اللجنة بالتقدم المحرز في خريطة الطريق لتنفيذ المراحل القادمة من اتفاق وقف إطلاق النار، واصفة إياه بـ “المحطة المهمة” لسكان القطاع. وجاء هذا التطور بعد إعلان “مجلس السلام” والدول الوسيطة (مصر، وقطر، وتركيا، والولايات المتحدة) موافقة حركة حماس على الخطة التنفيذية.
وأشار رئيس مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، إلى أن الاتفاق جاء بعد أشهر من المفاوضات، مؤكداً أن نجاحه يعتمد على وجود آليات فعالة للتنفيذ والتحقق، والتزام الأطراف كافة ببنوده. واعتبر المجلس والدول الوسيطة خريطة الطريق “اختراقاً تاريخياً” لكونها تتضمن التزاماً رسمياً من حماس بالتخلي عن سلاحها مقابل الانسحاب الإسرائيلي التدريجي.
الاستعدادات المؤسسية وحصر السلاح
أكدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة إنجاز استعدادات مؤسسية وتشغيلية واسعة تشمل إعادة تشغيل مؤسسات الإدارة العامة، وتسهيل وصول المساعدات، وتعزيز سيادة القانون. وشددت على أن عملها يرتكز على مبدأ “سلطة واحدة وقانون واحد ومنظومة أمنية واحدة”، بالتنسيق مع مجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية والشركاء الإقليميين والدوليين.
من جانبهم، أكد مسؤولون في حركة حماس التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، موضحين أن السلاح سيُحصر بيد اللجنة الوطنية لإدارة غزة تحت إشراف مجلس السلام، مع انتقال إدارة القطاع إليها، وزيادة المساعدات، ومعالجة ملف الموظفين العموميين.
وفي هذا السياق، أوضح القيادي في حماس غازي حمد أن عملية حصر وتخزين السلاح لن تبدأ قبل استكمال استحقاقات المرحلة الأولى وانسحاب القوات الإسرائيلية، مؤكداً أن اللجنة الوطنية هي الجهة المعنية بتولي هذه المهمة.
مراحل التنفيذ والتعافي
أوضح مصدر مصري أن خطة حصر السلاح ستبدأ بالتزامن مع دخول اللجنة الوطنية إلى غزة وانتشار قوة الاستقرار الدولية، وبدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار. ووفقاً للمصدر، ستشمل خريطة الطريق لاحقاً تفكيك الأسلحة الثقيلة والأنفاق ومستودعات السلاح، وصولاً إلى حصر السلاح كاملاً بيد جهة فلسطينية واحدة تحت الإطار الدولي.


