أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية الهجمات على السعودية، مؤكدًا تضامن دول المجلس مع المملكة ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وقال الأمين العام للمجلس جاسم البديوي إن الهجمات، التي نُسبت إلى ميليشيات موالية لإيران في العراق، تمثل تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا مباشرًا لأمن المملكة والاستقرار الإقليمي. وحذر من أن استمرارها يقوض الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.
ضربات ضد أهداف مرتبطة بالهجمات
جاء موقف مجلس التعاون بالتزامن مع إعلان وزارة الدفاع السعودية تنفيذ ضربات محددة، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، ضد أهداف تابعة لميليشيات موالية لإيران داخل العراق ومرتبطة باستهداف منشآت بترولية في المملكة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عددًا من الطائرات المسيّرة التي حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض. وأضاف أن الهجمات انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات موالية لإيران.
وأكد المالكي أن العملية نُفذت استنادًا إلى حق الدفاع عن النفس الذي تكفله المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشددًا على احتفاظ المملكة بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين.
من جهتها، قالت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» إن المقاتلات الأمريكية والسعودية استهدفت مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة في شرق العراق. وذكرت أن الضربات جاءت ردًا على أكثر من 30 هجومًا بطائرات مسيّرة خلال الساعات الـ72 الماضية.
وبحسب بيان «سنتكوم»، سجلت الفترة من فبراير إلى أبريل 2026 أكثر من 600 محاولة هجوم على مواطنين ومنشآت أمريكية، ونسب البيان تلك المحاولات إلى ميليشيات متحالفة مع إيران في العراق.
السعودية تؤكد حقها في الرد
وقالت وزارة الخارجية السعودية إن الاعتداءات وقعت بينما كانت المملكة تبذل جهودًا للمساهمة في خفض التصعيد وحماية أمن المنطقة واستقرارها. ووصفت نهج الميليشيات بأنه تصعيد غير مسؤول وانتهاك للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وأكدت الوزارة أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد، لكنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها ومواطنيها ومقدراتها إذا تعرضت لأي اعتداءات جديدة.


