عاد التوتر العسكري إلى الواجهة في المنطقة، بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» إطلاق إيران عدة صواريخ باليستية باتجاه قوات أمريكية في الشرق الأوسط، بالتزامن مع استمرار الخلافات بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.
وقالت «سنتكوم» إن قواتها اعترضت جميع الصواريخ التي أُطلقت فجر الأربعاء، مؤكدة استمرار حالة التأهب المرتفعة. ووفقًا للقيادة الأمريكية، يُعد الهجوم الأول من نوعه منذ أن علّقت واشنطن ضرباتها لإتاحة الفرصة أمام التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قوات أمريكية في الأردن بصواريخ باليستية. كما أعلن إيقاف ثلاث سفن في مضيق هرمز. وأكد الجيش الأردني اعتراض خمسة صواريخ دخلت أجواء المملكة وإسقاطها وفق قواعد الاشتباك المعتمدة.
خلافات حول إدارة الملاحة في مضيق هرمز
يتزامن التصعيد العسكري مع تعثر المحادثات المتعلقة بتنظيم الملاحة في المضيق. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن طهران رفضت مقترحًا عُمانيًا بشأن إدارة إقليمية مشتركة للممر المائي.
وبحسب المسؤول، تتمسك إيران بأن تحديد ترتيبات المضيق يخصها وسلطنة عُمان، وترفض منح دول أخرى دورًا في إدارته. كما تطالب بالسيطرة على كامل مسار دخول السفن وجزء من مسار خروجها، معتبرة أن ذلك يرتبط بمصالحها الأمنية.
من جهته، قال مسؤول أمريكي إن المحادثات لا تشمل فرض رسوم على السفن العابرة. وأضاف أن واشنطن ومسقط رفضتا مطالب إيرانية وصفها بأنها «غير معقولة».
وسبق أن شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على أن الولايات المتحدة، وليس إيران، هي التي تتحكم في حركة الملاحة داخل المضيق، مؤكدًا أن عبور السفن يتم بإرادة واشنطن.
الملف الإيراني على طاولة ترمب ونتنياهو
جاءت التطورات بعد ساعات من اجتماع مغلق في البيت الأبيض جمع ترمب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. واستمر اللقاء نحو 90 دقيقة، وتركز بصورة أساسية على الملف الإيراني.
ووصف البيت الأبيض الاجتماع بأنه «إيجابي ومثمر»، فيما قال نتنياهو إن الجانبين متفقان على منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وجدد ترمب تهديده بتوجيه ضربات جديدة إلى إيران إذا لم توافق على اتفاق يتضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب ملفات أخرى. كما أعلن انتهاء صلاحية مذكرة التفاهم التي وُقعت مع طهران في يونيو الماضي.
في المقابل، أبدى مسؤولون إسرائيليون قلقهم من طبيعة القرارات الأمريكية المقبلة. وقالوا إن الخيار العسكري قد يعود إلى الواجهة إذا واصلت طهران تعزيز قدراتها النووية والعسكرية.


