ترجح تقارير إسرائيلية أن يتصدر جبل الفأس الإيراني، المعروف أيضاً باسم “بيكاكس ماونتن” أو “جبل كولانغ”، محادثات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الثلاثاء)، بالتزامن مع أنباء عن احتوائه منشأة نووية شديدة التحصين بالقرب من مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم.
ويعتزم نتنياهو عرض معلومات استخباراتية محدثة تشير إلى نقل إيران أصولاً استراتيجية إلى أعماق الجبل لحمايتها من الضربات الجوية والقنابل الخارقة للتحصينات. وكان ترامب قد صعد لهجته ملوحاً باستهداف مداخل الموقع مباشرة، رغم تأكيده في تصريحات أدلى بها في 13 يوليو أن واشنطن تراقب الجبل عن كثب ولم ترصد أي نشاط داخله بعد.
موقع استراتيجي وتحصينات معقدة
يقع “جبل الفأس” في محافظة أصفهان وسط إيران، على بعد نحو 220 كيلومتراً جنوب طهران بالقرب من منشأة نطنز النووية، ويبلغ ارتفاعه نحو 1600 متر. وتتميز تركيبته الصخرية الغرانيتية وعمق المنشأة داخله بقدرات دفاعية تجعل استهدافه أمراً بالغ الصعوبة.
وتشير صور الأقمار الصناعية إلى وجود مداخل أنفاق تؤدي إلى منشأة داخل الجبل على عمق يتجاوز 100 متر، تحيط بها إجراءات أمنية وتحصينات مشددة. ويرى معهد العلوم والأمن الدولي أن المساحة الداخلية قد تكون كافية لاستيعاب منشأة لتخصيب اليورانيوم مستقبلاً.
نقل أجهزة الطرد المركزي
وأفادت تقارير استخباراتية بنقل إيران آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى الموقع خلال الفترة الماضية لحماية قدراتها النووية من أي هجوم محتمل. وبدأت إيران بناء المنشأة عام 2020 بعد تعرض منشأة نطنز لهجوم تخريبي، حيث أعلنت حينها أنها تعمل على إنشاء موقع أكثر تطوراً لإنتاج أجهزة طرد مركزي متقدمة.
ولا تتوفر أدلة مؤكدة على بدء تشغيل الموقع، إذ تشير صور الأقمار الصناعية إلى استمرار أعمال البناء فقط. ويرجح معهد العلوم والأمن الدولي إمكانية استخدام المنشأة مستقبلاً لإعادة بناء قدرات أجهزة الطرد المركزي أو إنشاء منشأة تخصيب أصغر.
تحديات التدمير العسكري
يعتقد خبراء أن عمق المنشأة وتحصيناتها قد يتجاوزان قدرة بعض القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات، بما فيها قنبلة “GBU-57″، مما يجعل تدميرها بالكامل تحدياً عسكرياً كبيراً. وفي المقابل، يرى آخرون أن العمليات الخاصة أو التخريبية قد تشكل خيارات بديلة لاستهداف الموقع.


