يواجه «مجلس السلام» صعوبات في الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، في ظل تمسك الحكومة الإسرائيلية بالإبقاء على قواتها داخل القطاع ورفضها تنفيذ الانسحاب المنصوص عليه في الخطة.
وتصر إسرائيل على إعطاء الأولوية لنزع سلاح حركة حماس وفرض ترتيبات أمنية مشددة، حيث نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدهم أن إسرائيل لن تنسحب من غزة. وفي السياق ذاته، دعا بعض الوزراء الإسرائيليين إلى إعادة إنشاء المستوطنات التي أُخليت سابقاً، فيما أعلن وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير، خلال مظاهرة قرب حدود القطاع، أن «غزة لنا»، مؤكداً رفض أي انسحاب كامل.
تفاصيل المرحلة الثانية من الخطة
تشمل المرحلة الثانية من خطة ترامب تنفيذ عملية متدرجة تتضمن العناصر التالية:
- نزع سلاح حركة حماس.
- انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة.
- تشكيل حكومة فلسطينية انتقالية.
- نشر قوة دولية لتوفير الأمن.
- إطلاق مشاريع إعادة إعمار بتمويل دولي.
مقترح المنطقة الإنسانية التجريبية في رفح
في محاولة لدفع الخطة، طرح «مجلس السلام» إنشاء «منطقة إنسانية وإدارية» تجريبية قرب رفح تستوعب نحو 50 ألف فلسطيني، على أن تتولى تأمينها قوة دولية لم تُشكّل بعد. وفي المقابل، تستمر إسرائيل في فرض ترتيبات أمنية تشمل فحص المنتقلين إلى هذه المنطقة للتأكد من عدم ارتباطهم بحماس.
ووفقاً للتقرير، وافق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي من حيث المبدأ على السماح للقوة الدولية بدخول المنطقة، إلا أن أي انتشار للقوات الأجنبية يظل مشروطاً بموافقة رئيس الوزراء ووزيري الخارجية والدفاع.
الوضع الإنساني وتمويل إعادة الإعمار
على الصعيد الإنساني، أكد برنامج الأغذية العالمي تحسن وصول المساعدات الغذائية إلى القطاع، لكنه شدد على أن الوضع لا يزال بالغ الصعوبة في ظل نقص المياه، والخدمات الصحية، والأدوية، واستمرار القيود على دخول المساعدات.
وفيما يتعلق بجهود إعادة الإعمار، قدمت دول عدة مساهمات مالية من بينها البحرين والمغرب، في حين وافقت المفوضية الأوروبية و15 دولة أوروبية على تخصيص نحو مليار دولار لدعم مشاريع التعافي المبكر في غزة.
وخلص التقرير إلى أن غياب الثقة بين إسرائيل وحماس يمثل العقبة الرئيسية أمام تنفيذ المرحلة الثانية، حيث يتمسك كل طرف بضرورة أن يبدأ الطرف الآخر بتنفيذ التزاماته أولاً، بالتزامن مع تأثير الاعتبارات السياسية الداخلية في إسرائيل على فرص إحراز تقدم في المفاوضات.


