دعم القيادة لحماية الثروات الطبيعية
في تأكيد على العناية الفائقة التي توليها القيادة السعودية لحماية البيئة وصون الموارد الطبيعية، اطلع صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، على التقرير السنوي للقوة الخاصة للأمن البيئي في محمية “عروق بني معارض”. وخلال لقائه في مكتبه قائد القوة الخاصة للأمن البيئي بالمحمية، المقدم سعد بن عوض الوادعي، أشاد سموه بالجهود المبذولة للحفاظ على هذا الكنز الوطني، مؤكداً أن حماية البيئة ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة التي تنشدها رؤية المملكة 2030.
القوة الخاصة للأمن البيئي ودورها المحوري
تأتي جهود القوة الخاصة للأمن البيئي في سياق منظومة وطنية متكاملة تأسست لإنفاذ الأنظمة البيئية والمراقبة الأمنية لضمان الالتزام بها. منذ انطلاقها، عملت القوات على تعزيز حماية المقدرات الطبيعية للمملكة، من غابات ومراعٍ وحياة فطرية، ومكافحة الممارسات الضارة مثل الصيد الجائر والاحتطاب والتلوث. ويعكس التقرير الذي تم استعراضه حجم العمل الميداني والتوعوي الذي تقوم به القوة، والذي يشمل تسيير دوريات منتظمة، وضبط المخالفات البيئية، والتعاون الوثيق مع الجهات الحكومية والمجتمعية الأخرى لرفع مستوى الوعي بأهمية الحفاظ على التوازن البيئي.
محمية عروق بني معارض: إرث عالمي يتطلب حماية مضاعفة
أشار أمير نجران إلى المكانة الدولية التي اكتسبتها محمية “عروق بني معارض” بعد إدراجها ضمن قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) كأول موقع للتراث الطبيعي في المملكة. هذا الاعتراف العالمي يضع على عاتق الجميع، وبخاصة القوة الخاصة للأمن البيئي، مسؤولية مضاعفة الجهود لصون الحياة الفطرية الفريدة التي تحتضنها المحمية، وإنفاذ الأنظمة البيئية بكل حزم. وتُعد المحمية موطناً رئيسياً لإعادة توطين الحيوانات المهددة بالانقراض مثل المها العربي والنعام أحمر الرقبة وغزال الريم، مما يجعل حمايتها ضرورة قصوى للحفاظ على التنوع البيولوجي في المنطقة والعالم.
تفاصيل التقرير وخطط مستقبلية
تضمن التقرير الذي قدمه المقدم الوادعي عرضاً مفصلاً للمنجزات التي تحققت خلال العام الهجري 1447، وشمل ضبط المخالفات البيئية، وتنفيذ جولات مشتركة مع الجهات ذات العلاقة، بالإضافة إلى الخطط المستقبلية لتعزيز القدرات الأمنية والتقنية للقوة. وثمّن الأمير جلوي بن عبدالعزيز هذه المنجزات التي أسهمت بشكل ملموس في تعزيز حماية البيئة والحياة الفطرية، مؤكداً على أهمية تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية، وتعزيز الوعي لدى كافة أفراد المجتمع بأن حماية البيئة مسؤولية مشتركة. من جهته، أعرب الوادعي عن شكره لأمير المنطقة على دعمه واهتمامه، مؤكداً استمرار القوة في أداء مهامها لتحقيق المستهدفات الوطنية.


