يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية دوره الريادي في تقديم الدعم للمجتمعات المتضررة حول العالم، منفذاً سلسلة من البرامج الإغاثية والإنسانية في اليمن وقطاع غزة وأفغانستان. وتأتي هذه الجهود لتعكس التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بتخفيف المعاناة الإنسانية وتعزيز الأمن الغذائي والصحي في المناطق الأكثر احتياجاً، وترسيخ دور المملكة كفاعل أساسي في ساحة العمل الإنساني الدولي.
رسالة إنسانية سعودية عابرة للحدود
تأسس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مايو 2015 ليكون الذراع الإنساني الدولي للمملكة العربية السعودية، بهدف توحيد وتنظيم الجهود الإغاثية السعودية على الساحة العالمية. يعمل المركز وفق مبادئ إنسانية راسخة، مع التركيز على الحيادية وعدم التمييز، وبالتعاون الوثيق مع منظمات الأمم المتحدة والشركاء الدوليين والمحليين لضمان وصول المساعدات لمستحقيها بكفاءة وفعالية. ومنذ انطلاقه، نفذ المركز آلاف المشاريع في عشرات الدول، غطت قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والمياه والإصحاح البيئي والأمن الغذائي، مما جعله لاعباً محورياً في الاستجابة للأزمات العالمية.
جهود مركز الملك سلمان للإغاثة الميدانية في مناطق الأزمات
تتجسد أهداف المركز على أرض الواقع من خلال مشاريع ملموسة تستهدف الفئات الأشد ضعفاً في مناطق النزاعات والكوارث، حيث يتم تقديم المساعدات بشكل مباشر لتلبية الاحتياجات العاجلة.
دعم صحي حيوي في اليمن
في اليمن، الذي يعاني من أزمة إنسانية معقدة، قدمت العيادات الطبية المتنقلة التابعة للمركز في منطقة الغرزة بمديرية حرض بمحافظة حجة خدماتها العلاجية لـ1,296 مستفيداً خلال شهر مايو 2026. وشملت الخدمات عيادات مكافحة الأوبئة التي استقبلت 626 مستفيداً، وعيادة الطوارئ لـ197 حالة، وعيادة الباطنية لـ212 مراجعاً، وعيادة الصحة الإنجابية لـ22 حالة. كما استفاد 239 شخصاً من خدمات التوعية والتثقيف الصحي، وصُرفت الأدوية لـ1,044 مريضاً، مما يساهم في الوصول إلى السكان في المناطق النائية التي تفتقر للخدمات الصحية الأساسية.
تعزيز الأمن الغذائي في قلب غزة
في ظل الظروف الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، يواصل المركز دعمه عبر الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني. حيث تم توفير 25 ألف وجبة غذائية ساخنة عبر المطبخ المركزي، استفاد منها 25 ألف شخص في وسط وجنوب القطاع. كما تم توزيع 1,328 سلة غذائية على الأسر الأكثر احتياجاً في مدينة خان يونس، استفاد منها 7,968 فرداً، وذلك ضمن مشروع “سلال الخير” الذي يهدف لتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة وتعزيز صمودها.
إغاثة العائدين والمحتاجين في أفغانستان
وفي أفغانستان، وزع المركز 728 سلة غذائية في مركز ولاية كابل، استهدفت العائدين من الدول المجاورة والنازحين والأيتام والأسر المحتاجة، حيث استفاد منها 5,096 فرداً. يأتي هذا التوزيع ضمن مشروع دعم الأمن الغذائي والطوارئ لعام 2026، في إطار الجهود الإنسانية التي تنفذها المملكة للتخفيف من معاناة الشعب الأفغاني.
تأثير مستدام يتجاوز المساعدات الفورية
لا تقتصر أهمية هذه المشاريع على كونها مساعدات فورية، بل تمتد لتشمل تأثيراً أعمق على استقرار المجتمعات المحلية. فمن خلال توفير الرعاية الصحية، يساهم المركز في الحد من انتشار الأمراض وتحسين الصحة العامة، بينما يضمن الدعم الغذائي بقاء الأسر وتخفيف وطأة الجوع. على الصعيدين الإقليمي والدولي، تعزز هذه المبادرات من مكانة المملكة العربية السعودية كدولة رائدة في العمل الإنساني، وتؤكد على دورها الفاعل في مواجهة التحديات العالمية، وبناء جسور من التضامن الإنساني مع الشعوب المتضررة.


