في لفتة إنسانية تجسد أسمى معاني البر والوفاء، سلّم صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، في مكتبه بالإمارة، المواطن حمد بن إبراهيم الحربي وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الثالثة. ويأتي هذا التكريم الرفيع تقديرًا للمبادرة الإنسانية النبيلة التي قام بها الحربي، حيث تبرع بنسبة 65% من كبده لوالدته، في عمل بطولي يعكس عمق القيم الأسرية والمجتمعية في المملكة العربية السعودية.
وخلال مراسم التسليم التي حضرها والد المواطن المُكرَّم، أشاد أمير منطقة نجران بهذا العمل البطولي، مؤكدًا أن ما أقدم عليه الحربي ليس مجرد تبرع، بل هو تجسيد حي لقيم البِر والإحسان التي حث عليها الدين الإسلامي الحنيف، ويعكس أصالة المجتمع السعودي وتكاتفه. وأشار سموه إلى أن القيادة الرشيدة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين، تولي اهتمامًا بالغًا بتكريم أصحاب المبادرات الإنسانية التي تسهم في إنقاذ الأرواح وترسيخ ثقافة العطاء في المجتمع.
وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الثالثة: تاريخ من التقدير الوطني
يُعد وسام الملك عبدالعزيز أحد أرفع الأوسمة شأنًا في المملكة العربية السعودية، وقد تم تأسيسه تقديرًا وتكريمًا لمن يقدمون خدمات جليلة للوطن أو للإنسانية. يحمل الوسام اسم الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود، طيب الله ثراه، ويُمنح بأمر ملكي للمواطنين السعوديين والأجانب على حد سواء، تقديرًا لإنجازاتهم البارزة في مختلف المجالات. إن منح وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الثالثة للمواطن حمد الحربي لا يكرّمه شخصيًا فحسب، بل يبعث برسالة قوية للمجتمع بأكمله حول أهمية التضحية والعطاء، ويضع هذه الأعمال الإنسانية في مصاف الإنجازات الوطنية التي تستحق الفخر والاعتزاز.
دعم ثقافة التبرع بالأعضاء وتعزيز قيم الحياة
تأتي هذه اللفتة الملكية الكريمة في سياق جهود المملكة المستمرة لتعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء، والتي تعد من أنبل الأعمال الإنسانية التي تساهم في منح حياة جديدة للمرضى. وتعمل الجهات المعنية، مثل المركز السعودي لزراعة الأعضاء، بشكل دؤوب على رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية هذا العمل، الذي يتماشى مع مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس. إن تكريم المتبرعين بأوسمة رفيعة المستوى يشكل حافزًا كبيرًا للآخرين للمبادرة والتسجيل في برامج التبرع، مما يساهم في تقليص قوائم الانتظار للمرضى المحتاجين لزراعة الأعضاء، ويعزز من مكانة المملكة كدولة رائدة في المجالات الإنسانية والصحية، تحقيقًا لأهداف رؤية 2030 في بناء مجتمع حيوي ومواطن مسؤول.
من جانبهما، عبّر المواطن حمد الحربي ووالده عن عميق شكرهما وامتنانهما للقيادة الرشيدة على هذا التكريم، مؤكدين أن منح هذا الوسام يُعد مصدر فخر واعتزاز كبيرين لهما ولأسرتهم، ودافعًا للاستمرار في عمل الخير وخدمة الوطن والمجتمع.


