حملة تنظيمية واسعة لضمان سلامة المتنزهين
في خطوة تهدف إلى تعزيز السلامة العامة ورفع مستوى جودة الحياة في مدينة أبها، أعلنت أمانة عسير عن مصادرة أكثر من 1300 سكوتر كهربائي مخالف منذ بداية العام الحالي. تأتي هذه الحملة، التي نفذتها إدارة الرقابة المسائية، ضمن جهود الأمانة المستمرة لتنظيم استخدام وسائل النقل الحديثة في المرافق العامة، وضمان توفير بيئة آمنة ومنظمة لجميع السكان والزوار في الحدائق والمتنزهات.
شهدت السنوات الأخيرة انتشاراً عالمياً واسعاً للسكوترات الكهربائية كوسيلة نقل خفيفة وعملية داخل المدن، لما توفره من حلول صديقة للبيئة وسهلة الاستخدام للتنقلات القصيرة. إلا أن هذا الانتشار السريع صاحبه تحديات تنظيمية وأمنية كبيرة في العديد من مدن العالم، بما في ذلك مدن المملكة. فغياب الأطر التنظيمية الواضحة قد يؤدي إلى استخدام عشوائي يعرض سلامة المشاة ومستخدمي السكوترات أنفسهم للخطر، فضلاً عن إعاقة الحركة في الأماكن العامة.
جهود أمانة عسير لضبط المشهد الحضري
أوضحت أمانة منطقة عسير أن الفرق الرقابية كثفت جولاتها الميدانية لرصد المخالفات المرتبطة بالتشغيل العشوائي للسكوترات. وقد تركزت أبرز التجاوزات التي تم ضبطها في القيادة داخل مواقع غير مخصصة لذلك، مما يتسبب في إعاقة حركة المشاة وتعريض مرتادي الحدائق والمتنزهات، خاصة الأطفال وكبار السن، لمخاطر الاصطدام. وأكدت الأمانة أن هذه الإجراءات ضرورية للحفاظ على الطابع الحضاري للمدينة وضمان أن تكون المرافق العامة مساحات آمنة ومريحة للجميع.
لا يقتصر تأثير هذه الحملة على الجانب المحلي فقط، بل ينسجم مع التوجهات الأوسع للمملكة ضمن رؤية 2030، التي تضع تحسين جودة الحياة وأنسنة المدن في صميم أهدافها. فتنظيم وسائل النقل الحديثة لا يساهم فقط في تعزيز السلامة، بل يعكس أيضاً التزاماً بتطوير بنية تحتية حضرية متكاملة توازن بين الابتكار والنظام العام، مما يعزز من جاذبية المنطقة كوجهة سياحية وعائلية رائدة.
نحو مستقبل آمن ومستدام للنقل
أكدت أمانة عسير أن هذه الإجراءات ليست غاية في حد ذاتها، بل هي جزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى رفع مستوى الالتزام بالأنظمة والتعليمات. وأشارت إلى استمرار الحملات الرقابية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لاتخاذ الإجراءات النظامية بحق المخالفين، بما يحافظ على المرافق العامة ويضمن حقوق مرتاديها. وتهدف هذه الجهود إلى تشجيع الاستخدام الآمن والمنظم لوسائل النقل الحديثة، وتوفير بيئة منظمة تسهم في الارتقاء بالخدمات البلدية المقدمة للمواطنين والمقيمين.


