أكد مسؤول إسرائيلي كبير أن أي قرار بشأن توسيع حرب إيران هو أمر بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحده، مشيراً إلى أن إسرائيل لا ترغب في الانجرار إلى مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران في المرحلة الحالية. وفي تصريحات نقلها موقع “واي نت” الإخباري، أوضح المسؤول أن الموقف الإسرائيلي يميل إلى التريث ومراقبة التطورات، مع الاستعداد الكامل للرد بقوة على أي اعتداء إيراني محتمل.
تأتي هذه التصريحات في خضم تصعيد عسكري خطير في منطقة الخليج، والذي يمثل أحدث فصول التوتر المستمر منذ عقود بين الولايات المتحدة وإيران. وتعود جذور هذا الصراع إلى عوامل جيوسياسية معقدة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والنفوذ الإقليمي لطهران عبر وكلائها، والمنافسة على الهيمنة في الشرق الأوسط. وقد شهدت الأسابيع الأخيرة انهيار اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار، مما أعاد المنطقة إلى حافة مواجهة شاملة بعد استهداف إيران لسفن تجارية في مضيق هرمز، ورد الولايات المتحدة بشن غارات جوية مكثفة.
مستقبل توسيع حرب إيران وتداعياته الإقليمية
إن أي قرار بتوسيع نطاق المواجهة العسكرية يحمل في طياته تداعيات إقليمية ودولية واسعة. فمضيق هرمز، الذي أغلقته طهران رداً على الحصار الأمريكي لموانئها، يعد شرياناً حيوياً يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، وأي اضطراب طويل الأمد في الملاحة قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية ويزعزع استقرار الاقتصاد الدولي. وحذر المسؤول الإسرائيلي من أن أي هجوم إيراني مباشر على إسرائيل سيُقابل برد شامل وواسع النطاق، مؤكداً أن تل أبيب ستستخدم كامل قدراتها العسكرية للدفاع عن أمنها. وأضاف أن الوضع الاقتصادي المتدهور في إيران وتداعياته الداخلية يخدم المصالح الإسرائيلية في نهاية المطاف، حيث يضعف النظام من الداخل ويحد من قدرته على تمويل أنشطته المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
تفاصيل الضربات الأمريكية الأخيرة
في سياق متصل، أعلن الجيش الأمريكي أن قواته شنت لليلة الحادية عشرة على التوالي موجة جديدة من الضربات داخل إيران. وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان لها أن هذه الضربات تهدف إلى “مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز”. وأشار البيان إلى أن العملية استهدفت بنية تحتية حيوية، شملت مراكز عمليات عسكرية، وأصولاً بحرية، ومستودعات طائرات مسيّرة، بالإضافة إلى مرافق لتخزين الصواريخ وبنية تحتية لوجستية عسكرية. وتأتي هذه العمليات لتؤكد على الاستراتيجية الأمريكية القائمة على ممارسة أقصى درجات الضغط العسكري على طهران لمنعها من تهديد الملاحة الدولية وحلفاء واشنطن في المنطقة. وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، كشف المسؤول الإسرائيلي أنه لم يتم بعد تحديد موعد لزيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، مما يعكس حساسية الموقف وتعقيد التنسيق بين الحليفين في هذه المرحلة الحرجة.


