في فاجعة هزت منطقة جازان، لقي خمسة أفراد من عائلة واحدة مصرعهم اختناقاً بالدخان، في حادث حريق صامطة المروع الذي اندلع في منزلهم بقرية اللقية التابعة لمركز القفل بمحافظة صامطة. الضحايا هم أم حامل وأطفالها الأربعة، بينما نُقل الأب إلى قسم العناية المركزة بمستشفى الملك فهد المركزي بجازان في حالة حرجة، لتبدأ مأساة إنسانية جديدة تضاف إلى سجل حوادث الحرائق المنزلية المؤلمة.
تفاصيل اللحظات الأخيرة ومحاولات الإنقاذ
بدأت القصة المأساوية قبيل غروب الشمس، عندما لاحظ الجيران تصاعد ألسنة الدخان الكثيف من منزل الأسرة المنكوبة. وسرعان ما تعالت صرخات الاستغاثة من داخل المنزل، ليهب الأهالي والمجاورون في محاولة يائسة لإنقاذ من بالداخل. لكن جهودهم اصطدمت بعائق كبير، حيث كان باب المنزل مغلقاً بإحكام من الداخل، مما أخر عملية الإنقاذ لعدة دقائق ثمينة. وبعد محاولات متكررة ومستميتة، تمكن الجيران من كسر الباب والدخول، ليجدوا أفراد الأسرة وقد غيبهم الدخان عن الوعي، بينما فارق بعضهم الحياة بالفعل. وعلى الفور، تم إبلاغ فرق الدفاع المدني التي هرعت إلى الموقع وباشرت عمليات إخماد الحريق وإخلاء الضحايا والمصابين.
ضحايا حريق صامطة.. عائلة كاملة في مهب الدخان
أسفر الحريق عن وفاة الأم وفاء محنشي (43 عاماً)، وأطفالها الأربعة: وسن (11 عاماً)، وكيان (10 أعوام)، وسعود (3 أعوام)، والرضيعة لانا التي لم تتجاوز عامها الأول. وقد أكدت المصادر أن سبب الوفاة هو الاختناق بالدخان المتصاعد. أما الأب، البالغ من العمر 43 عاماً أيضاً، فقد نجا بأعجوبة لكنه يرقد في العناية المركزة بحالة حرجة، وسط دعوات أهالي المنطقة له بالشفاء العاجل. وقد باشرت الجهات المعنية على الفور الحادث، حيث تم فصل التيار الكهربائي عن الموقع كإجراء احترازي، وبدأت التحقيقات لمعرفة أسباب اندلاع الحريق.
جرس إنذار لأهمية السلامة المنزلية
تعيد هذه الحادثة المأساوية تسليط الضوء على الأهمية القصوى لتطبيق معايير السلامة في المنازل والوقاية من الحرائق التي غالباً ما تنجم عن تماس كهربائي أو إهمال. وتؤكد المديرية العامة للدفاع المدني في السعودية بشكل مستمر على ضرورة تركيب أجهزة كشف الدخان في المنازل، والتي تعد خط الدفاع الأول لتنبيه السكان عند بدء الحريق، مما يمنحهم وقتاً ثميناً للإخلاء. كما تشدد على أهمية توفير طفايات حريق يدوية ومعرفة طريقة استخدامها، ووضع خطط إخلاء واضحة لجميع أفراد الأسرة. إن مثل هذه المآسي لا تؤثر فقط على ذوي الضحايا، بل تترك أثراً عميقاً في المجتمع المحلي بأكمله، وتدق ناقوس الخطر لتذكير الجميع بأن الوعي بإجراءات السلامة البسيطة يمكن أن يصنع الفارق بين الحياة والموت.


