دعم القيادة لتمكين الكوادر الوطنية
استقبل صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سطام بن سعود، نائب أمير منطقة عسير، في مكتبه بالإمارة، مدير عام الإدارة العامة للتدريب التقني والمهني في عسير، الدكتور أحمد عايض آل مريع. وخلال اللقاء، اطلع سموه على تقرير مفصل حول أعمال الإدارة وبرامجها ومبادراتها، مشيداً بالدور المحوري الذي يلعبه قطاع التدريب التقني والمهني في تأهيل الشباب والشابات السعوديين وتزويدهم بالمهارات اللازمة لسوق العمل. وأكد الأمير خالد بن سطام على الدعم غير المحدود الذي توليه القيادة الرشيدة لهذا القطاع الحيوي، باعتباره ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد مزدهر قائم على المعرفة والكفاءات الوطنية.
يأتي هذا الاهتمام في سياق استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى رفع كفاءة رأس المال البشري السعودي، وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل المتغيرة. وتُعد المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، التي تأسست عام 1400هـ (1980م)، الذراع الحكومي الرئيسي المسؤول عن تقديم برامج التدريب المتخصصة في المملكة، حيث تسعى باستمرار لتطوير مناهجها وتوسيع شبكة كلياتها ومعاهدها لتغطية كافة مناطق المملكة، بما في ذلك منطقة عسير التي تتمتع بفرص واعدة في قطاعات السياحة والزراعة والخدمات اللوجستية.
التدريب التقني والمهني في عسير: محرك أساسي لرؤية 2030
يلعب التدريب التقني والمهني في عسير دوراً استراتيجياً في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تركز بشكل كبير على تنمية القدرات البشرية وتنويع مصادر الدخل. فمن خلال توفير برامج تدريبية عالية الجودة تتواءم مع احتياجات القطاع الخاص، تساهم الإدارة العامة في المنطقة في خفض معدلات البطالة وتمكين الشباب من الحصول على وظائف مستدامة. وقد استعرض الدكتور آل مريع أبرز إنجازات الإدارة والبرامج المنفذة التي تهدف إلى دعم سوق العمل بكوادر مؤهلة في تخصصات متنوعة مثل تقنية المعلومات، والسياحة والفندقة، والصيانة، والتخصصات الصناعية والإدارية. وأشار إلى أن هذه البرامج مصممة بعناية لتلبية الطلب المتزايد في المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها منطقة عسير، مثل مشروع “قمم السودة”، الذي يتطلب مهارات متخصصة في قطاعي الضيافة والترفيه.
مواءمة المخرجات مع احتياجات المستقبل
شدد نائب أمير منطقة عسير على ضرورة مواصلة تطوير البرامج التدريبية وتعزيز جودة مخرجاتها لضمان إعداد كفاءات وطنية قادرة على المنافسة والابتكار. وأثنى على جهود الإدارة في بناء شراكات فاعلة مع قطاع الأعمال في المنطقة لتحديد الاحتياجات التدريبية وتوفير فرص تدريب على رأس العمل للطلاب، مما يضمن اكتسابهم للخبرة العملية المطلوبة. من جانبه، أعرب مدير عام التدريب التقني والمهني بعسير عن شكره وتقديره لسمو نائب أمير المنطقة على دعمه المستمر واهتمامه ببرامج التدريب، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل حافزاً كبيراً لمنسوبي الإدارة لمضاعفة الجهود والإسهام بفعالية في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها منطقة عسير والمملكة بشكل عام.


