تصريحات حاسمة من مجلس القيادة الرئاسي
جدد فخامة الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، التأكيد على الموقف الثابت للجمهورية اليمنية برفض أي محاولة لفرض أمر واقع جديد بالقوة على حساب سيادة البلاد ومؤسساتها الشرعية. وشدد العليمي على أن الدولة ماضية بثبات في حماية مصالح الشعب اليمني، والتصدي بحزم لكل المحاولات الرامية إلى زعزعة الأمن والاستقرار، مؤكداً أن استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان خياراً وطنياً ثابتاً لا رجعة عنه.
جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع هام عُقد يوم الجمعة، ضم محافظي المحافظات وأعضاء اللجنة الأمنية العليا، بحضور رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني. وأوضح العليمي أن التعامل مع أي تصعيد قائم سيكون بمنطق الدولة وسيادة القانون، بعيداً عن الحسابات الضيقة للمليشيات والأجندات التي تدعمها.
جذور الصراع وتحديات فرض أمر واقع جديد
تعود جذور الأزمة اليمنية الراهنة إلى انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران على السلطة الشرعية في سبتمبر 2014، وسيطرتها على العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة. هذا الانقلاب هو ما خلق أول محاولة لفرض أمر واقع جديد بالقوة، مما أدخل البلاد في حرب مدمرة وأزمة إنسانية هي الأسوأ في العالم. ومنذ ذلك الحين، تعمل الحكومة الشرعية، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، على استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب. ويمثل مجلس القيادة الرئاسي، الذي تشكل في أبريل 2022، تتويجاً للجهود الرامية لتوحيد الصف الجمهوري لمواجهة هذه التحديات.
إن تأكيد الرئيس العليمي على رفض أي واقع جديد يأتي في سياق محاولات الحوثيين المستمرة لترسيخ سيطرتهم على المناطق الخاضعة لهم، واستغلال أي هدن أو مبادرات إنسانية لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية، وهو ما ترفضه الشرعية اليمنية والمجتمع الدولي على حد سواء.
الأبعاد الإقليمية والدولية للموقف اليمني
ناقش الاجتماع التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية، بما في ذلك الانتهاكات الإيرانية المتكررة للسيادة اليمنية، والتي تمثل تهديداً مباشراً للأمن الوطني والإقليمي. كما تطرق إلى محاولات مليشيا الحوثي دفع البلاد نحو جولات جديدة من التصعيد العسكري، في محاولة يائسة للهروب من أزماتها الداخلية وخدمة لأجندة داعميها في طهران. وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة البحر الأحمر، حيث تستخدم المليشيات هجماتها كذريعة لصرف الأنظار عن جوهر القضية الوطنية اليمنية.
وأكد العليمي أن الأولوية في هذه المرحلة تتمثل في ترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز هيبة الدولة، ومكافحة الإرهاب والتهريب والفساد بكافة أشكاله، وحماية الموانئ والمنافذ السيادية. وأشاد بالدور الوطني للقوات المسلحة وجاهزيتها العالية للدفاع عن السيادة الوطنية، مشدداً على أن كافة الخطوات التي تتخذها الدولة تنطلق من مسؤوليتها في حماية مصالح اليمنيين وتعزيز موقفها السياسي، دون الانجرار إلى مواجهات تصرف الأنظار عن أهدافها الوطنية العليا.


