في إطار جهوده الإنسانية المستمرة، وزّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 377 سلة غذائية في مدينة مزار شريف بولاية بلخ في أفغانستان، مستهدفةً الأسر العائدة من دول الجوار والنازحين والمحتاجين والأيتام. وتأتي هذه المساعدات كجزء من الدعم السعودي المتواصل للشعب الأفغاني، حيث استفاد من هذه الدفعة 2,639 فردًا، مما يعكس حرص المملكة على تخفيف المعاناة الإنسانية في المناطق المتضررة حول العالم.
جهود إنسانية متواصلة لدعم الأمن الغذائي
تأتي هذه المبادرة ضمن مشروع دعم الأمن الغذائي والطوارئ في أفغانستان، الذي يهدف إلى توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية للسكان الأكثر تضررًا. وتتكون كل سلة غذائية من مكونات أساسية مثل الدقيق والأرز والزيت والسكر، وهي مواد تكفي لتلبية متطلبات أسرة متوسطة الحجم لعدة أسابيع، مما يساهم بشكل مباشر في تحقيق الاستقرار الغذائي لهذه الأسر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
دور مركز الملك سلمان للإغاثة في أفغانستان
يُعد دور مركز الملك سلمان للإغاثة في أفغانستان محورياً في الاستجابة للأزمة الإنسانية التي تعصف بالبلاد منذ عقود. فمنذ تأسيسه في عام 2015 بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، عمل المركز كذراع إنساني رائد للمملكة العربية السعودية، مقدمًا المساعدات في مختلف القطاعات الحيوية كالغذاء والصحة والتعليم والإيواء. وتواجه أفغانستان تحديات معقدة تشمل الانهيار الاقتصادي، وتداعيات الصراعات الطويلة، والكوارث الطبيعية المتكررة، مما يجعل المساعدات الخارجية شريان حياة لملايين الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي والفقر المدقع.
أثر المساعدات على استقرار الأسر الأفغانية
لا يقتصر أثر هذه المساعدات على توفير وجبات طعام، بل يمتد ليشمل تعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي. ففي ظل ارتفاع معدلات البطالة والفقر، تساهم السلال الغذائية في تخفيف العبء المالي عن كاهل الأسر، مما يسمح لهم بتوجيه مواردهم الشحيحة نحو احتياجات أساسية أخرى مثل الرعاية الصحية والتعليم. كما أن استهداف الفئات الأكثر ضعفاً، مثل الأيتام والعائدين الذين فقدوا كل شيء، يضمن وصول الدعم لمن هم في أمس الحاجة إليه، ويعزز صمودهم في وجه الظروف القاسية. إن هذه الجهود تعكس التزام المملكة بدورها الإنساني العالمي، وتؤكد على عمق العلاقات الأخوية مع الشعب الأفغاني.
ويأتي هذا التوزيع ضمن سلسلة من المشاريع الإغاثية والإنسانية التي تنفذها المملكة عبر ذراعها الإنساني، مركز الملك سلمان للإغاثة، لتأكيد دورها الريادي في العمل الإنساني الدولي ومساندة الشعب الأفغاني الشقيق للتخفيف من معاناته.


