مشاركة سعودية فاعلة لتعزيز الأمن العربي
في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، ترأس مدير الإدارة العامة للإعلام والاتصال المؤسسي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، العميد طلال بن عبدالمحسن بن شلهوب، وفد المملكة المشارك في المؤتمر العربي لرؤساء أجهزة الإعلام الأمني في دورته السابعة عشرة. ويُعقد هذا الحدث الهام في مقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بالعاصمة التونسية على مدار يومي 15 و16 يوليو، بحضور ممثلين رفيعي المستوى عن وزارات الداخلية في الدول العربية، إلى جانب جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية واتحاد إذاعات الدول العربية، مما يجعله منصة حيوية لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود.
تاريخ من التعاون لمواجهة التحديات المستجدة
يأتي انعقاد هذا المؤتمر امتداداً لسلسلة من اللقاءات الدورية التي ينظمها مجلس وزراء الداخلية العرب، والذي تأسس ليكون المظلة الجامعة للتعاون الأمني العربي المشترك. وعلى مر السنين، تطورت أجندة المؤتمر لتواكب التحديات الأمنية المتغيرة، فبعد أن كانت تركز على الجرائم التقليدية، أصبحت اليوم تتناول قضايا أكثر تعقيداً مثل الإرهاب السيبراني، وحملات التضليل الإعلامي، واستغلال المنصات الرقمية لنشر الفكر المتطرف. وتكمن أهمية هذه الدورة في تركيزها على توظيف التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، في تطوير استراتيجيات التوعية الأمنية، وهو ما يعكس وعياً عميقاً بضرورة مواكبة التحولات الرقمية التي يعيشها العالم.
محاور المؤتمر العربي لرؤساء أجهزة الإعلام الأمني وأهدافه الاستراتيجية
يهدف المؤتمر إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تصب في صالح المواطن العربي وأمنه. وتتمحور النقاشات حول استعراض التجارب الناجحة للدول الأعضاء في مجال التوعية الأمنية والوقاية من الجريمة، بهدف تعميم الفائدة وتبادل أفضل الممارسات. كما يولي المؤتمر اهتماماً خاصاً بسبل تعزيز ثقافة الوقاية من الإرهاب ومخاطره، من خلال إنتاج محتوى إعلامي رقمي جذاب ومؤثر يخاطب مختلف شرائح المجتمع، وخاصة فئة الشباب التي تعتبر الأكثر استهدافاً من قبل الجماعات المتطرفة. ويُعد توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات ورصد الشائعات وإنشاء حملات توعوية مخصصة أحد أبرز الموضوعات على طاولة البحث، لما له من قدرة على إحداث نقلة نوعية في فاعلية الإعلام الأمني.
دور المملكة في دعم العمل الأمني العربي المشترك
تُعد مشاركة المملكة العربية السعودية في هذا المؤتمر تأكيداً على دورها الريادي في محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة على الصعيدين الإقليمي والدولي. فالرياض تمتلك تجربة غنية وناجحة في هذا المجال، وتسعى دائماً لمشاركتها مع الدول الشقيقة لتوحيد الصفوف ضد التهديدات المشتركة. ومن المتوقع أن تساهم مخرجات المؤتمر في بلورة رؤية إعلامية أمنية عربية موحدة، قادرة على بناء جسور من الثقة مع الجمهور، وتعزيز الحس الأمني لدى المواطنين، وتحصين المجتمعات العربية ضد الأفكار الهدامة والشائعات المضللة التي تهدد نسيجها الاجتماعي واستقرارها.


