مشاركة استراتيجية لتعزيز الابتكار في المملكة
في خطوة تعكس الحضور السعودي المتنامي على الساحة العلمية الدولية، شاركت مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة” في لقاء الحائزين على جائزة نوبل الخامس والسبعين، الذي استضافته مدينة لينداو الألمانية. ومثّلت المؤسسة في هذا المحفل العالمي الدكتورة ريم الفريان، رئيس مركز المعرفة والابتكار، ضمن تجمع فريد ضم حوالي 70 عالماً من الحائزين على جائزة نوبل وأكثر من 600 من العلماء الشباب الواعدين الذين يمثلون ما يزيد على 100 دولة حول العالم. هدفت هذه المشاركة إلى الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في دعم منظومات البحث العلمي والابتكار، وتوطيد أواصر التعاون مع المؤسسات العلمية الدولية المرموقة.
إرث علمي عريق ومنصة للمستقبل
يعود تاريخ لقاءات لينداو للحائزين على جائزة نوبل إلى عام 1951، حيث انطلقت كمبادرة أوروبية لإعادة بناء جسور التواصل العلمي بعد الحرب العالمية الثانية. ومنذ ذلك الحين، تطورت لتصبح واحدة من أهم المنصات العالمية التي تجمع نخبة العقول في مجالات الفيزياء والكيمياء والطب أو علم وظائف الأعضاء. يوفر اللقاء فرصة لا تقدر بثمن للعلماء الشباب للتفاعل المباشر مع قادة الفكر العلمي، وتبادل الأفكار، واستلهام رؤى جديدة تدفع حدود المعرفة البشرية. إن وجود “موهبة” في هذا الحدث لا يقتصر على تمثيل المملكة فحسب، بل يفتح آفاقاً جديدة لطلابها ومبادراتها من خلال تبادل الخبرات والمعارف، بما يسهم في تطوير البرامج المعرفية التي تقدمها المؤسسة وتوائمها مع أحدث التوجهات العالمية.
لقاء الحائزين على جائزة نوبل: نقاشات حول تحديات العصر
شهدت أجندة اللقاء جلسات علمية وحوارية مكثفة وورش عمل تناولت أحدث المستجدات في مجالات العلوم والبحث والابتكار. وتصدر الذكاء الاصطناعي المشهد، حيث تركزت النقاشات حول حدود الثقة في مخرجاته ضمن البحث العلمي، مع التأكيد على ضرورة التجربة والتحقق المستقل عند اعتماد النتائج العلمية. كما تم تسليط الضوء على أهمية الاكتشافات غير المتوقعة ودورها المحوري في دفع عجلة التقدم العلمي. إلى جانب ذلك، ناقشت الجلسات قضايا عالمية ذات أولوية قصوى، من أبرزها الأمن الغذائي، وتغير المناخ، ودور “دبلوماسية العلوم” في بناء جسور التفاهم الدولي، ومسؤولية البحث العلمي في مواجهة التحديات الإنسانية الكبرى. واختتمت أعمال اللقاء بالتأكيد على الدور الجوهري للتعليم في تنمية مهارات التفكير النقدي وتعزيز ثقة المجتمع بالعلم لمواجهة موجات التضليل المعلوماتي.


