أجرى وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، اتصالاً هاتفياً، بنائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والتعاون الدولي في الجمهورية الإيطالية، أنطونيو تاياني. تناول الاتصال استعراض العلاقات الثنائية المتينة بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية الراهنة، وعلى رأسها ضرورة ضمان أمن الملاحة في الممرات المائية الحيوية.
تنسيق مشترك لتعزيز الاستقرار الإقليمي
يأتي هذا الاتصال في إطار التنسيق المستمر بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا، اللتين تشتركان في رؤى متقاربة تجاه العديد من القضايا الدولية، وتسعيان لتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط. وتُعد العلاقات السعودية-الإيطالية تاريخية واستراتيجية، حيث تشهد نمواً متواصلاً على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، لا سيما في ظل برامج رؤية 2030 التي تفتح آفاقاً واسعة للتعاون والاستثمار. ويعكس تبادل وجهات النظر على هذا المستوى الرفيع حرص البلدين على توحيد الجهود لمواجهة التحديات المشتركة ودعم الحلول السلمية للنزاعات.
تحديات أمن الملاحة وأهمية البحر الأحمر
شكل ملف أمن الملاحة محوراً رئيسياً في المباحثات، وذلك في ضوء التوترات التي يشهدها البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والتي أثرت بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية. وتكتسب هذه المنطقة أهمية استراتيجية قصوى لكونها ممراً حيوياً لأكثر من 12% من التجارة الدولية. وقد أكد الوزيران على أهمية تضافر الجهود الدولية لتأمين هذه الممرات المائية وحماية حرية الملاحة وفقاً للقانون الدولي، لما لذلك من تأثير مباشر على استقرار سلاسل الإمداد العالمية والاقتصاد الدولي. وتلعب إيطاليا، من خلال دورها في الاتحاد الأوروبي ومشاركتها في المبادرات البحرية الدولية، دوراً فاعلاً في هذا السياق.
مساعي السلام والحلول الدبلوماسية
كما تطرق الجانبان إلى المساعي الدولية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين وتحقيق سلام عادل ومستدام في المنطقة. وجرى التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ومستمر. وتدعم كل من الرياض وروما الحلول السياسية القائمة على قرارات الشرعية الدولية، باعتبارها السبيل الوحيد لإنهاء الصراع وتحقيق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.


