أشاد وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف في جمهورية المالديف، الدكتور محمد شهيم علي سعيد، بالدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين حول العالم، مثمناً على وجه الخصوص برامج المملكة العلمية والمبادرات النوعية التي تنفذها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية. وأكد الوزير المالديفي أن هذه البرامج لها دور بارز في ترسيخ المنهج الإسلامي المعتدل ونشر العقيدة الصحيحة، ومواجهة خطابات الغلو والتطرف.
جاءت هذه الإشادة في تصريح رسمي بمناسبة اختتام “الدورة العلمية التأسيسية في عقيدة أهل السنة والجماعة”، التي نُظمت في المالديف بهدف تأهيل الأئمة والخطباء والمؤذنين. وقد استمرت الدورة لمدة ثلاثة أيام، وشهدت مشاركة واسعة من 120 إماماً وخطيباً ومؤذناً وطالب علم، حيث هدفت إلى تعزيز التأسيس العلمي للمشاركين ورفع كفاءاتهم الشرعية، لتمكينهم من أداء رسالتهم الدعوية على أكمل وجه.
تعاون استراتيجي لتعزيز قيم الاعتدال
يعكس هذا التعاون بين المملكة والمالديف عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، والتي لا تقتصر على الجوانب السياسية والاقتصادية فحسب، بل تمتد لتشمل الروابط الدينية والثقافية العميقة. فالمملكة العربية السعودية، بوصفها حاضنة الحرمين الشريفين، تضطلع بدور ريادي في العالم الإسلامي، وتسعى من خلال أذرعها الدعوية والعلمية إلى دعم المجتمعات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم. وتعتبر جمهورية المالديف، وهي دولة مسلمة بالكامل، شريكاً طبيعياً في هذه الجهود، حيث تسعى لتعزيز الهوية الإسلامية لشعبها وتحصين شبابها ضد الأفكار الدخيلة والمتطرفة.
أثر برامج المملكة العلمية في مواجهة التحديات المعاصرة
تكتسب هذه المبادرات أهمية متزايدة في ظل التحديات الفكرية التي تواجه العالم الإسلامي. فمن خلال التركيز على تأهيل الدعاة والأئمة، تساهم برامج المملكة العلمية في بناء خط دفاع فكري متين، قادر على تفنيد الشبهات وتقديم الصورة الحقيقية للإسلام كدين للتسامح والوسطية. إن تدريب الأئمة على أسس العقيدة الصحيحة ومنهج السلف الصالح يضمن نقل رسالة دينية متوازنة إلى عامة الناس، مما يقطع الطريق على الجماعات المتطرفة التي تستغل الجهل الديني لنشر أفكارها الهدامة. ويمثل هذا النهج استثماراً طويل الأمد في استقرار المجتمعات المسلمة وتعزيز السلم الاجتماعي.
آفاق مستقبلية للتعاون الإسلامي
وفي ختام تصريحه، أعرب الوزير محمد شهيم علي سعيد عن تقديره البالغ لجهود المملكة العربية السعودية ودعمها المستمر للبرامج العلمية والدعوية التي تعزز قيم الوسطية والاعتدال. كما أشاد باستمرارية التعاون المثمر بين الجانبين في تنفيذ المبادرات التي تخدم المجتمعات الإسلامية، مؤكداً أن مثل هذه الشراكات تمثل نموذجاً يحتذى به في العمل الإسلامي المشترك، وتفتح آفاقاً واعدة لتوحيد الجهود في سبيل نشر العلم الشرعي الصحيح وخدمة قضايا الأمة الإسلامية على الساحة الدولية.


