القيادة الأمريكية تؤكد الضربات وسط دوي انفجارات في جنوب إيران
في تصعيد عسكري لافت، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن بدء جولة جديدة من القصف الأمريكي على إيران، مستهدفة مواقع حيوية رداً على ما وصفته بـ”هجمات إيرانية” على الملاحة الدولية. وتأتي هذه الضربات بالتزامن مع تقارير إعلامية إيرانية أفادت بسماع دوي انفجارات عنيفة في جنوب البلاد، وتحديداً في محافظتي هرمزجان وبوشهر، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر الشديد في منطقة الشرق الأوسط.
وقالت القيادة المركزية في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”: “في الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم، بدأت قوات القيادة المركزية الأمريكية في إطلاق المزيد من الضربات ضد إيران لمواصلة إضعاف قدرتهم على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز بحرية”. وأوضح البيان أن هذه الضربات جاءت بتوجيهات من القائد الأعلى، الرئيس ترامب، لمحاسبة القوات الإيرانية على أفعالها. من جانبها، نقلت وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء عن سماع دوي أكثر من 10 انفجارات قوية في مدينتي بندر عباس وسيريك بمحافظة هرمزجان، دون تحديد المواقع المستهدفة بدقة في البداية.
تداعيات القصف الأمريكي على إيران وأثره الإقليمي
لا يمكن النظر إلى هذه الضربات بمعزل عن سياق التوتر التاريخي بين واشنطن وطهران، والذي يمتد لعقود. لطالما كان مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس استهلاك النفط العالمي، نقطة اشتعال رئيسية. أي عمل عسكري في هذه المنطقة الحساسة لا يهدد فقط القوات المستهدفة، بل يهدد أيضاً استقرار أسواق الطاقة العالمية والأمن الاقتصادي الدولي. يهدف القصف الأمريكي على إيران إلى إرسال رسالة ردع واضحة، مفادها أن الهجمات على الملاحة الدولية لن تمر دون رد. ومع ذلك، يحمل هذا التصعيد في طياته مخاطر جمة، فقد يدفع إيران إلى رد فعل أقوى، مما قد يؤدي إلى دوامة عنف يصعب السيطرة عليها، وقد تتسع رقعتها لتشمل حلفاء إيران في المنطقة.
مخاوف حول المنشآت النووية وطمأنة إيرانية
مع ورود أنباء عن الانفجارات، سادت حالة من القلق بشأن سلامة المنشآت الحساسة، وعلى رأسها محطة بوشهر النووية. وسارعت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إلى نفي أي تقارير تتحدث عن تعرض أجزاء من المحطة لأي هجوم. وأكدت المنظمة في بيان نقلته وكالة “تسنيم” أن “محطة بوشهر تعمل في ظروف طبيعية وآمنة ومستقرة”، وأن جميع الوحدات والمنشآت التابعة لها تواصل عملها بشكل طبيعي ودون أي انقطاع. يأتي هذا النفي ليخفف من حدة المخاوف من كارثة نووية محتملة، لكنه يسلط الضوء في الوقت ذاته على حجم المخاطر التي ينطوي عليها أي صراع عسكري مباشر في المنطقة.


