دفعة جديدة من الكفاءات الوطنية تدعم القطاع الصناعي
برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية، وبحضور معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، احتفلت منظومة الصناعة والثروة المعدنية بتخريج 69 مبتعثاً ومبتعثة من القطاع الصناعي ضمن مسار واعد. يمثل هذا الحدث خطوة هامة ضمن الجهود المستمرة لتمكين الكفاءات الوطنية وتأهيلها لقيادة المستقبل الصناعي للمملكة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030 الطموحة.
يأتي هذا التخريج في سياق التحول الاقتصادي الكبير الذي تشهده المملكة العربية السعودية، حيث يُعد برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث حجر الزاوية في استراتيجية بناء الإنسان وتنمية القدرات الوطنية. وقد تم إطلاق مسارات متخصصة مثل “واعد” لتوجيه الابتعاث نحو التخصصات التي يحتاجها سوق العمل بشكل مباشر، مما يضمن مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات القطاعات الحيوية كالطاقة والصناعة والتعدين. ويهدف البرنامج إلى سد الفجوة بين المعرفة الأكاديمية والمهارات العملية المطلوبة، من خلال برامج ابتعاث مبتدئة بالتوظيف تضمن للخريجين مساراً مهنياً واضحاً فور إكمال دراستهم.
مسار واعد: جسر استراتيجي بين التعليم وسوق العمل
يُعتبر مسار واعد أكثر من مجرد برنامج ابتعاث تقليدي؛ فهو يمثل شراكة استراتيجية متكاملة بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية ووزارة التعليم والقطاع الخاص. هذه الشراكة تهدف إلى إعداد كوادر وطنية مؤهلة تمتلك المهارات والمعارف اللازمة لمواكبة التحولات الصناعية العالمية والثورة الصناعية الرابعة. إن تخريج هذه الدفعة ليس مجرد إنجاز أكاديمي، بل هو ضخ لدماء جديدة وشابة في شرايين القطاع الصناعي، مما يعزز من قدرته التنافسية على الصعيدين الإقليمي والدولي ويسرّع من وتيرة تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للصناعة.
وشهد الحفل تكريم الخريجين والخريجات، بالإضافة إلى توقيع 8 اتفاقيات جديدة مع عدد من الشركات الوطنية الرائدة، بهدف توفير 221 فرصة وظيفية جديدة ضمن البرنامج. تعكس هذه الاتفاقيات ثقة القطاع الخاص في مخرجات البرنامج وقدرته على تزويدهم بالكفاءات المؤهلة، كما تؤكد على الالتزام المشترك بتطوير رأس المال البشري كأثمن مورد للمملكة. إن هذا التكامل بين القطاعين العام والخاص يضمن استدامة التنمية ويخلق فرصاً نوعية للشباب السعودي، مما يساهم في رفع كفاءة قطاعي الصناعة والتعدين وتحقيق النمو الاقتصادي المنشود.


