حققت المملكة العربية السعودية إنجازاً دولياً جديداً يعكس مكانتها الريادية عالمياً، حيث أُعيد انتخاب المملكة، ممثلة بالهيئة العامة للغذاء والدواء، نائباً لرئيس هيئة الدستور الغذائي الدولية (CODEX) حتى عام 2027م. وجاء هذا الإعلان خلال أعمال الدورة التاسعة والأربعين للهيئة المنعقدة في مدينة جنيف السويسرية، لتستمر المملكة في عضوية رئاسة الهيئة حتى نهاية الدورة العادية الخمسين المقرر عقدها في عام 2027.
ريادة سعودية مستمرة في هيئة الدستور الغذائي الدولية
تأسست هيئة الدستور الغذائي الدولية (CODEX) في عام 1963، وهي الجهة العالمية الأبرز المعنية بوضع المواصفات والمعايير الغذائية والإرشادات التي تضمن سلامة الأغذية وجودتها وتسهيل التجارة الدولية العادلة. وتعمل هذه الهيئة الهامة تحت مظلة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، وتضم في عضويتها حالياً 189 دولة. وقد انضمت المملكة العربية السعودية إلى عضوية الهيئة في عام 1968، ومنذ ذلك الحين وهي تلعب دوراً فاعلاً ومحورياً في صياغة السياسات الغذائية العالمية، وصولاً إلى شغلها منصب نائب رئيس الهيئة واللجنة التنفيذية بنجاح واقتدار. ويشغل هذا المنصب الدولي الرفيع الأستاذ خالد بن سعود الزهراني، الذي انتُخب أول مرة في عام 2024 وأُعيد انتخابه في عام 2025 لمواصلة قيادة الجهود المشتركة.
أبعاد الإنجاز وتأثيره على الأمن الغذائي العالمي
يحمل هذا الانتخاب دلالات هامة وتأثيرات إيجابية واسعة النطاق على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، يجسد هذا الإنجاز الدعم والتمكين اللامحدود الذي تحظى به الهيئة العامة للغذاء والدواء من القيادة الرشيدة، مما يعزز من كفاءة الكوادر الوطنية وقدرتها على قيادة المنظمات الدولية. إقليمياً، يسهم هذا التمثيل في توحيد الرؤى العربية والإقليمية ومواءمتها مع المعايير الدولية، مما يسهل حركة التجارة البينية ويضمن جودة المنتجات المتداولة في المنطقة. أما على الصعيد الدولي، فإن وجود المملكة في هرم قيادة الهيئة يضمن تطوير مواصفات غذائية دولية قائمة على أسس علمية متينة، ويدعم التوافق والتعاون بين الدول الأعضاء والمراقبين.
التزام استراتيجي نحو مستقبل مستدام للغذاء
من جانبه، عبر الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء، الأستاذ الدكتور هشام بن سعد الجضعي، عن اعتزازه البالغ بإعادة انتخاب المملكة لهذا المنصب الرفيع، مؤكداً أن هذا النجاح يعكس الثقة الدولية المتنامية في الدور السعودي لحماية الصحة العامة. وأشار الجضعي إلى أن المملكة ستواصل التزامها بدعم أعمال الهيئة والمساهمة الفاعلة في تنفيذ خطتها الاستراتيجية للأعوام 2026 – 2031. وستركز الجهود السعودية في المرحلة المقبلة على تطوير المعايير الغذائية ومواكبة المستجدات العلمية المتسارعة، بما يسهم مباشرة في تعزيز سلامة الغذاء، وحماية المستهلكين، ودعم استدامة سلاسل الإمداد الغذائية وحرية التجارة الدولية في ظل التحديات العالمية الراهنة.


