شاركت المملكة العربية السعودية بفاعلية في أعمال منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS) المنعقد في جنيف، حيث أكد المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، السفير عبدالمحسن بن خثيلة، التزام المملكة الراسخ بدعم مستهدفات القمة العالمية. وتأتي هذه المشاركة لتسليط الضوء على الجهود السعودية المستمرة بالتعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات والمنظمات الدولية لبناء مجتمعات رقمية شاملة ومستدامة تخدم البشرية جمعاء وتواكب التحولات التقنية المتسارعة.
تاريخ حافل من التعاون الرقمي مع الاتحاد الدولي للاتصالات
يمتد تاريخ الشراكة بين المملكة العربية السعودية والاتحاد الدولي للاتصالات إلى عام 1949، وهو ما يعكس عمق الرؤية السعودية المبكرة لأهمية قطاع الاتصالات عالمياً. ومنذ انطلاق أعمال القمة العالمية لمجتمع المعلومات، حرصت المملكة على أن تكون شريكاً فاعلاً في صياغة السياسات الرقمية الدولية وتجسير الفجوة الرقمية بين المجتمعات. وقد توجت هذه الجهود التاريخية بتحقيق المملكة مراكز صدارة متقدمة في مؤشري الجاهزية الرقمية وتنمية الاتصالات والتقنية الصادرين عن الاتحاد، بالإضافة إلى تحقيق قفزات نوعية في تمكين المرأة داخل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، مما يعزز مكانتها كقوة تقنية إقليمية ودولية ملهمة.
مبادرات سعودية في منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات لتعزيز الشمولية
لا تقتصر الجهود السعودية في منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات على المشاركة وصياغة الرؤى فحسب، بل تمتد لتقديم حلول ومبادرات عملية تسهم في سد الفجوة الرقمية عالمياً. وفي هذا السياق، استعرض السفير بن خثيلة إطلاق المملكة لخارطة طريق طموحة تهدف لربط البشرية وتعزيز الشمولية الرقمية، إلى جانب دعم برامج بناء القدرات الدولية. ومن أبرز هذه المبادرات تدريب أكثر من 1,500 متخصص من 190 دولة عبر أكاديمية التنظيمات الرقمية، مما يبرز الدور المحوري للمملكة في نقل المعرفة وبناء الكفاءات التقنية على مستوى العالم، ودعم مسيرة التنمية المستدامة في الدول النامية والمتقدمة على حد سواء.
تطلع سعودي لمواصلة قيادة المستقبل الرقمي المشترك
وفي ظل التسارع غير المسبوق في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، شدد السفير بن خثيلة على المسؤولية المشتركة التي تقع على عاتق المجتمع الدولي لضمان توجيه هذه التحولات لخدمة الإنسان ورفاهيته. وتتطلع المملكة العربية السعودية، من خلال تجديد التزامها برسالة الاتحاد الدولي للاتصالات، إلى نيل ثقة الدول الأعضاء لإعادة انتخابها لعضوية مجلس الاتحاد. ويهدف هذا الترشح إلى تمكين المملكة من مواصلة دورها القيادي في تعزيز التعاون الدولي، وصياغة مستقبل رقمي آمن ومزدهر يضمن عدم تخلف أحد عن الركب التقني، مما يتماشى بشكل وثيق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة.


