أعلنت دوريات الأمن بمنطقة تبوك عن ضبط مخالف لنظام أمن الحدود من الجنسية اليمنية، وذلك إثر قيامه بممارسة التسول في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة في إطار الحملات الأمنية المكثفة التي تنفذها وزارة الداخلية ممثلة في الأمن العام لتعزيز مكافحة التسول في السعودية، حيث تم إيقاف المخالف واتخاذ كافة الإجراءات النظامية والقانونية بحقه وإحالته إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات اللازمة.
جهود مستمرة ضمن حملات مكافحة التسول في السعودية
تولي المملكة العربية السعودية أهمية قصوى للقضاء على ظاهرة التسول لما لها من آثار سلبية على المجتمع والاقتصاد والأمن الوطني. وتندرج هذه العملية الأمنية الأخيرة في تبوك ضمن سلسلة من الإجراءات الصارمة التي تتخذها الدولة لتطبيق نظام مكافحة التسول الصادر بمرسوم ملكي. وينص النظام في المملكة على عقوبات مغلظة تشمل السجن والغرامة المالية لكل من يمارس التسول أو يحرض عليه أو يديره ضمن جماعات منظمة، وتتضاعف العقوبة في حال كان المخالف من غير المواطنين لتصل إلى الإبعاد والترحيل ومنع دخول المملكة مجدداً. وتعمل الجهات الأمنية على مدار الساعة لرصد وتتبع المتسولين في الأماكن العامة، والمساجد، والأسواق التجارية لضمان خلو المجتمع من هذه الظواهر السلبية.
الأبعاد الأمنية والاجتماعية للحد من الظاهرة
إن مكافحة التسول لا تقتصر على الجانب المالي أو المظهر الحضاري للمدن فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً أمنية بالغة الأهمية. فكثير من حالات التسول ترتبط بمخالفات أخرى مثل مخالفة نظام أمن الحدود والإقامة، كما قد تُستغل الأموال التي يتم جمعها بطرق غير مشروعة في تمويل أنشطة مشبوهة أو دعم شبكات الجريمة المنظمة. من هنا، يسهم ضبط المخالفين في حماية الأمن الوطني والحد من الجرائم المرتبطة بالتسلل عبر الحدود. واجتماعياً، تسعى المملكة إلى صون كرامة المحتاجين الفعليين وحمايتهم من الاستغلال، وضمان عدم تشويه المظهر العام للمجتمع السعودي الذي يتسم بالتكافل والتعاون المنظم.
المنصات الرسمية كبديل آمن وموثوق للتبرع
وفي هذا السياق، جدد الأمن العام السعودي دعوته للمواطنين والمقيمين بضرورة توجيه تبرعاتهم وصدقاتهم عبر القنوات والمنصات الرسمية المعتمدة في المملكة. وتوفر الدولة منصات تقنية متطورة تضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها الفعليين بكل أمان وشفافية، ومن أبرز هذه المنصات منصة “إحسان” الوطنية للعمل الخيري، ومنصة “تبرع”، بالإضافة إلى منصة “شفاء” وغيرها من الجمعيات الأهلية المرخصة. وتساعد هذه الآليات المنظمة في قطع الطريق على المتسولين والمحتالين الذين يتخذون من استعطاف الناس وسيلة للكسب غير المشروع، مما يعزز من كفاءة العمل الخيري والتكافلي في المجتمع السعودي تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.


