في خطوة استراتيجية نحو تعزيز الابتكار وبناء القدرات البشرية الوطنية، دشن وزير التعليم يوسف بن عبدالله البنيان، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف، برنامج صيف موهبة الذي تنظمه مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”. ويأتي هذا البرنامج الطموح بالتعاون مع نخبة من الجهات الأكاديمية والبحثية الرائدة، ليغطي 19 مدينة داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، مستهدفاً رعاية العقول المبدعة وتوجيهها نحو مجالات المستقبل الواعدة.
أهداف ومسارات برنامج صيف موهبة الواعدة
يضم برنامج صيف موهبة حزمة متكاملة من البرامج الإثرائية والعلمية المصممة خصيصاً لتلبية تطلعات الجيل الجديد من المبتكرين. وتشمل هذه الحزمة برنامج موهبة الإثرائي الأكاديمي، وبرنامج موهبة الإثرائي البحثي، بالإضافة إلى برنامج موهبة الإثرائي العالمي، وبرنامج سفراء موهبة، وبرنامج تطوير الألعاب الإلكترونية، إلى جانب برامج تقنية متطورة أخرى.
وتتوزع هذه البرامج الإبداعية على أربعة مسارات رئيسية تتماشى بشكل مباشر مع الأولويات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار في المملكة، وهي: صحة الإنسان، الريادة في الطاقة والصناعة، استدامة البيئة والاحتياجات الأساسية، واقتصاديات المستقبل، مما يضمن مواءمة مخرجات التعليم مع التوجهات الاقتصادية الحديثة.
تاريخ من التميز في رعاية الموهبة والإبداع بالمملكة
تأسست مؤسسة “موهبة” لتكون المنصة الوطنية الأبرز في اكتشاف ورعاية الموهوبين في المملكة العربية السعودية. وعلى مدار العقود الماضية، نجحت المؤسسة في بناء شراكات دولية ومحلية متينة أسهمت في وضع المملكة على خارطة التنافسية العلمية العالمية. ويأتي إطلاق النسخة الحالية من البرنامج كاستمرار لهذه المسيرة التاريخية الحافلة بالإنجازات، حيث تسعى المملكة من خلال رؤية 2030 إلى التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة، وتعد رعاية الموهوبين الركيزة الأساسية لتحقيق هذا التحول الوطني الشامل وتأهيل الكوادر البشرية لقيادة قطاعات المستقبل.
تأثيرات محلية ودولية لصناعة قادة المستقبل
يحمل هذا الحدث أهمية بالغة وتأثيرات إيجابية واسعة النطاق؛ فعلى المستوى المحلي، يسهم البرنامج في سد الفجوة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل الحديث، لا سيما في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والأمن السيبراني. أما على المستويين الإقليمي والدولي، فإن مشاركة الطلاب في برامج خارجية بالتعاون مع 53 مؤسسة أكاديمية وبحثية في دول رائدة مثل الولايات المتحدة الأمريكية، واليابان، والمملكة المتحدة، تعزز من مكانة المبتكرين السعوديين في المحافل العلمية الدولية وتتيح لهم تبادل الخبرات مع أفضل العقول العالمية، مما ينعكس إيجاباً على تنافسية المملكة دولياً.
شراكة حكومية واسعة لدعم الابتكار الوطني
شهد حفل التدشين حضوراً رفيع المستوى يعكس تضافر الجهود الحكومية لدعم الموهبة؛ حيث شارك في الإطلاق الدكتور منير بن محمود الدسوقي (المحافظ المكلف لهيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار)، والمهندس ماجد بن محمد المزيد (محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني)، والمهندس منصور بن هلال المشيطي (نائب وزير البيئة والمياه والزراعة)، والأمير نواف بن عبدالعزيز بن عياف (الرئيس التنفيذي لهيئة فنون العمارة والتصميم).
وأوضح وزير التعليم أن البرنامج يمثل مساراً نوعياً لإثراء معارف أكثر من 12 ألف طالب وطالبة من الموهوبين والموهوبات من خلال 88 وحدة إثرائية تُنفذ داخل المملكة وخارجها. ومن جانبه، أكد الأمين العام لمؤسسة “موهبة”، عبد العزيز بن صالح الكريديس، أن هذه الخطوة تجسد تكامل القطاعات الوطنية للاستثمار في العقول الواعدة وتوفير بيئات تعليمية محفزة تضمن إعداد جيل مبدع وقادر على المنافسة عالمياً والمساهمة الفعالة في مسارات التنمية المستدامة.


