أعلنت الإدارة العامة للقبول المركزي بوكالة وزارة الداخلية للشؤون العسكرية في المملكة العربية السعودية عن المعايير الحاكمة للالتحاق بالدورة التأهيلية للضباط، محددةً شروط القبول في الكلية الأمنية (كلية الملك فهد الأمنية) للعام الدراسي الحالي. وتأتي هذه الخطوة لتستقطب الكفاءات الوطنية الشابة المؤهلة للمساهمة في حفظ أمن الوطن واستقراره، حيث تم تحديد معايير دقيقة تضمن اختيار النخبة من المتقدمين وفق أسس علمية وبدنية صارمة تتماشى مع متطلبات العمل الأمني الحديث.
تفاصيل شروط القبول في الكلية الأمنية والمعايير الأكاديمية
تشمل المعايير الأكاديمية التي وضعتها الكلية الحصول على حد أدنى في اختبارات المركز الوطني للقياس (قياس). حيث يشترط للتقديم الحصول على درجة لا تقل عن 70% في اختبار القدرات العامة، ودرجة لا تقل عن 65% في الاختبار التحصيلي للطلبة الحاصلين على شهادة الثانوية العامة. بالإضافة إلى ذلك، يجب ألا يقل المعدل التراكمي العام في الثانوية عن 80%. تهدف هذه الشروط الصارمة إلى قياس القدرات الذهنية والمعرفية للمتقدمين، مما يضمن قدرة الطالب على استيعاب المناهج الأمنية والعسكرية المتقدمة التي تُدرس داخل الكلية وتطبيقها بكفاءة في الميدان.
كلية الملك فهد الأمنية: تاريخ حافل في إعداد القادة
تأسست كلية الملك فهد الأمنية لتكون الركيزة الأساسية في تأهيل ضباط الأمن بمختلف قطاعات وزارة الداخلية السعودية. على مر العقود، شهدت الكلية تطوراً هائلاً في برامجها الأكاديمية والتدريبية، حيث تحولت من مدرسة شرطة بسيطة في بداياتها إلى صرح أكاديمي متميز يمنح درجات البكالوريوس والدبلومات العالية في العلوم الأمنية. تسعى الكلية باستمرار إلى تحديث مناهجها لتواكب التطورات المتسارعة في مجالات مكافحة الجريمة، الأمن السيبراني، وإدارة الأزمات، مما يجعلها واحدة من أبرز المؤسسات الأمنية التعليمية على مستوى المنطقة.
الأثر الوطني والإقليمي لتعزيز الكفاءات الأمنية
إن وضع معايير قبول مرتفعة ينعكس بشكل مباشر على جودة المخرجات الأمنية في المملكة العربية السعودية. يسهم تخريج ضباط مؤهلين علمياً وفكرياً في تعزيز الأمن الداخلي وحماية المقدرات الوطنية، وهو ما يتماشى تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع آمن ومستقر. علاوة على ذلك، فإن الكفاءة العالية لرجال الأمن السعوديين تعزز من مكانة المملكة الإقليمية والدولية كشريك أساسي في مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة العابرة للحدود، مما يضمن بيئة استثمارية واجتماعية مستقرة ومستدامة تجذب الاستثمارات العالمية وتدعم التنمية المستدامة.


