نفى تحالف دعم الشرعية في اليمن بشكل قاطع المزاعم والادعاءات التي روجت لها ميليشيا الحوثي الإرهابية بشأن استهداف طائرات التحالف. ووصف التحالف هذه الأنباء بالفبركات الإعلامية العارية تماماً عن الصحة، مؤكداً أنها لا تعدو كونها مناورة مكشوفة وحيلة يائسة تهدف إلى تضليل الرأي العام والهروب من الاستحقاقات الداخلية المتزايدة في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا المدعومة من إيران.
أبعاد فبركات الحوثي وموقف تحالف دعم الشرعية الحازم
أوضحت مصادر مطلعة أن لجوء الميليشيا الحوثية إلى اختلاق انتصارات وهمية يأتي للتغطية على حالة الغليان الشعبي المتصاعد والرفض القبلي الواسع لسياساتها القمعية في المحافظات الواقعة تحت سيطرتها. وتعاني هذه المناطق من أزمات معيشية خانقة، أبرزها سياسة التجويع الممنهج، والفساد المالي المستشري في مفاصل ما يسمى بمؤسسات الميليشيا، فضلاً عن عجزها الكامل عن صرف رواتب الموظفين الحكوميين المتوقفة منذ سنوات طويلة، رغم الإيرادات الضخمة التي تجنيها الجماعة من الجمارك والضرائب وميناء الحديدة.
وبدلاً من الاستجابة للمطالب الإنسانية والمعيشية الملحة للمواطنين اليمنيين، تسعى القيادات الحوثية إلى تصدير أزماتها الداخلية عبر فتح جبهات صراع جديدة واختلاق معارك وهمية مع محيطها الإقليمي ودول الجوار، في محاولة بائسة لحشد المقاتلين مجدداً تحت شعارات مضللة وصرف الأنظار عن الفشل الإداري والاقتصادي الذريع.
السياق التاريخي للصراع وتدمير البنية التحتية اليمنية
منذ الانقلاب الحوثي على السلطة الشرعية في صنعاء أواخر عام 2014، انتهجت الميليشيا مساراً تدميرياً طال كافة المرافق الحيوية في اليمن. وقد تسببت الاعتداءات الحوثية المتكررة على خطوط الملاحة الدولية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب في استجلاب ردود فعل دولية وإقليمية لحماية الأمن البحري، مما أدى إلى تضرر منشآت حيوية نتيجة إصرار الميليشيا على عسكرة الموانئ، بما في ذلك موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، بالإضافة إلى مطار صنعاء الدولي ومحطات الكهرباء المحلية.
هذا السلوك العدائي المستمر لم يقتصر على تدمير البنية التحتية فحسب، بل امتد لتقويض كافة جهود السلام الإقليمية والدولية. ورغم تقديم المملكة العربية السعودية والشركاء الدوليين لخارطة طريق شاملة لتحقيق السلام الدائم، والتي حظيت بموافقة وتأييد الحكومة اليمنية الشرعية، إلا أن التعنت الحوثي المستمر يثبت مجدداً ارتهان هذه الجماعة لأجندات خارجية تدميرية لا تكترث بمعاناة الشعب اليمني الشقيق وتطلعاته للاستقرار.
حماية السيادة الوطنية ودحض أكاذيب الحصار
في إطار الردع الحازم، جددت المملكة العربية السعودية التزامها الثابت باتخاذ كافة الإجراءات العملياتية والدفاعية اللازمة لحماية أمنها الوطني، وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، ومقدراتها الاقتصادية. وأكدت المملكة أنها ستضرب بيد من حديد كل من يحاول تهديد استقرارها، بالتوازي مع دعمها المستمر لسيادة الجمهورية اليمنية وحماية أراضيها وفقاً للقوانين الدولية الإنسانية وقواعدها العرفية.
وفي سياق متصل، فندت مصادر التحالف المزاعم الحوثية المكررة بشأن وجود “حصار” على اليمن، موضحة للأوساط الدولية أن الإجراءات المتبعة في المنافذ هي قيود وحظر سلاح دولي مفروض بموجب قرارات صارمة من مجلس الأمن الدولي، والهدف منها هو منع تدفق الأسلحة والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة إلى الميليشيا، وليس التضييق على المدنيين. وأشارت المصادر إلى أن مطار صنعاء كان يعمل بانتظام وينقل المسافرين إلى وجهات إقليمية مثل مصر والأردن، قبل أن تتسبب الممارسات الحوثية الطائشة واحتجاز طائرات الخطوط الجوية اليمنية في تفاقم الأزمة الإنسانية وإغلاق المطار مجدداً.


