كشف المركز الوطني للأرصاد في تقريره اليومي عن تفاصيل حالة الطقس في السعودية، متوقعاً استمرار التقلبات الجوية وتأثير الرياح النشطة المثيرة للأتربة والغبار على مناطق واسعة من المملكة، بما في ذلك العاصمة الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة، بالتزامن مع فرص هطول أمطار رعدية على ثلاث مناطق جنوبية.
تقلبات جوية مستمرة وتأثيرات حالة الطقس في السعودية على المناطق الرئيسية
أوضح التقرير الصادر عن المركز أن الرياح السطحية النشطة ستواصل إثارة الأتربة والغبار، مما يؤدي إلى تدني مدى الرؤية الأفقية على أجزاء من مناطق الحدود الشمالية، والمنطقة الشرقية، والرياض، ويمتد تأثيرها إلى الأجزاء الشرقية من منطقة القصيم. كما تشمل هذه التأثيرات أجزاء من منطقتي المدينة المنورة ومكة المكرمة، خاصة الطرق السريعة والمناطق المفتوحة التي تربط بين المدن الرئيسية.
أمطار رعدية تنعش المرتفعات الجنوبية والغربية
في مقابل الرياح المغبرة في المناطق الوسطى والشمالية، أشار المركز الوطني للأرصاد إلى أن الفرصة لا تزال مهيأة لهطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة، مصحوبة برياح نشطة وزخات من البرد على أجزاء من مناطق جازان، وعسير، والباحة. وتعتبر هذه المناطق الجبلية من أكثر مناطق المملكة استقبالاً للأمطار الموسمية نظراً لطبيعتها الجغرافية الفريدة وارتفاعها الشاهق عن سطح البحر، مما يسهم في تلطيف الأجواء وجذب السياحة المحلية خلال هذه الأوقات من العام.
حركة الملاحة وحالة البحرين الأحمر والخليج العربي
وحول حركة الملاحة البحرية، أبان التقرير أن حركة الرياح السطحية على البحر الأحمر ستكون شمالية غربية إلى غربية بسرعة تتراوح بين 20 إلى 40 كم/ساعة على الجزء الشمالي، وبسرعة 15 إلى 35 كم/ساعة على الجزء الأوسط والجنوبي، تصل إلى 50 كم/ساعة باتجاه خليج العقبة. ويرتفع الموج من متر إلى متر ونصف يصل إلى مترين على الجزء الشمالي، بينما تكون حالة البحر متوسط الموج إلى خفيف في الأجزاء الأخرى. أما في الخليج العربي، فتكون الرياح شمالية غربية إلى غربية تتحول مساءً إلى جنوبية غربية بسرعة 12-35 كم/ساعة، مع ارتفاع للموج لا يتجاوز المتر والنصف، مما يجعل البحر خفيفاً إلى متوسط الموج ومناسباً للأنشطة البحرية الحذرة.
الأهمية الجغرافية والمناخية للتقلبات الجوية في المملكة
تكتسب متابعة أحوال الطقس في المملكة العربية السعودية أهمية بالغة محلياً وإقليمياً، نظراً للمساحة الشاسعة للمملكة وتنوع تضاريسها بين الصحاري الشاسعة والمرتفعات الجبلية الشاهقة والسواحل الطويلة الممتدة على البحر الأحمر والخليج العربي. تاريخياً، تشهد المملكة في فترات الانتقال الفصلي نشاطاً مكثفاً للرياح التجارية والمحلية التي تتسبب في العواصف الترابية، وهي ظاهرة طبيعية تتطلب استعدادات بلدية وصحية مستمرة لحماية المواطنين والمقيمين، لا سيما مرضى الجهاز التنفسي. كما تؤثر هذه التقلبات على حركة النقل البري والجوي بين المدن الكبرى، مما يستدعي تنسيقاً دائماً بين الجهات الأمنية والدفاع المدني لضمان سلامة الجميع وتجنب الحوادث المرورية على الطرق السريعة.


