أصدر المركز الوطني للأرصاد تقريره اليومي حول حالة طقس السعودية، متوقعًا استمرار تأثير الرياح النشطة المثيرة للأتربة والغبار التي تحد من مدى الرؤية الأفقية على أجزاء من مناطق الحدود الشمالية، والشرقية، والرياض، ونجران. ويمتد هذا التأثير ليشمل أجزاءً من منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بينما تتهيأ الفرصة لهطول أمطار رعدية مصحوبة برياح نشطة على مرتفعات جازان وعسير والباحة.
تأثيرات التقلبات الجوية على الحياة اليومية
تؤثر هذه الظواهر الجوية بشكل مباشر على جودة الحياة وسلامة المواطنين والمقيمين. فموجات الغبار الكثيفة قد تؤدي إلى انخفاض حاد في مدى الرؤية الأفقية، مما يستدعي أخذ الحيطة والحذر أثناء القيادة على الطرق السريعة. كما يوصي خبراء الصحة مرضى الربو والجهاز التنفسي بتجنب الخروج في مثل هذه الأجواء إلا للضرورة القصوى، مع ارتداء الكمامات الواقية. وتعمل الجهات المعنية، مثل الدفاع المدني وأمن الطرق، على رفع درجة التأهب للتعامل مع أي طارئ قد ينجم عن هذه التقلبات في طقس السعودية.
موجة الغبار في السعودية: ظاهرة مناخية متكررة
لا تُعد موجات الغبار ظاهرة جديدة على المملكة، بل هي جزء من طبيعتها المناخية الصحراوية. وتقع المملكة العربية السعودية ضمن ما يعرف بـ “حزام الغبار” العالمي، الذي يمتد من شمال أفريقيا عبر الشرق الأوسط إلى آسيا الوسطى. وتنشأ هذه العواصف غالبًا بسبب الرياح القوية التي تهب على المناطق الصحراوية الجافة والواسعة، مثل صحراء الربع الخالي وصحراء النفود الكبير، حاملة معها كميات هائلة من الرمال والغبار لمسافات طويلة. وتزداد حدة هذه الظاهرة خلال فترات معينة من العام، خاصة خلال فصل الربيع ومطلع الصيف مع نشاط رياح “البوارح” الموسمية.
بشائر الخير: أمطار رعدية تلطف الأجواء
على النقيض من الأجواء المغبرة في بعض المناطق، تحمل التوقعات بشائر خير لمناطق أخرى. حيث تظل الفرصة مهيأة لهطول أمطار رعدية على مرتفعات جازان وعسير والباحة. وتكتسب هذه الأمطار أهمية خاصة في المناطق الجنوبية الغربية من المملكة، إذ تساهم في تلطيف الأجواء الحارة، وتدعم القطاع الزراعي الذي تشتهر به هذه المرتفعات، كما تعمل على تغذية الآبار ومصادر المياه الجوفية، مما يعكس التنوع المناخي الفريد الذي يميز جغرافية المملكة.
وفيما يخص حركة الملاحة البحرية، أشار التقرير إلى أن حركة الرياح السطحية على البحر الأحمر ستكون شمالية غربية إلى غربية بسرعة تتراوح بين 20 و 40 كم/ساعة على الجزء الشمالي، وبين 15 و 35 كم/ساعة على الجزأين الأوسط والجنوبي، وقد تصل إلى 50 كم/ساعة باتجاه خليج العقبة. وسيكون ارتفاع الموج من متر إلى متر ونصف، يصل إلى مترين على الجزء الشمالي. أما في الخليج العربي، فستكون الرياح السطحية شمالية غربية إلى غربية على الجزأين الشمالي والأوسط، وشمالية غربية إلى جنوبية غربية على الجزء الجنوبي بسرعة تتراوح بين 12 و 35 كم/ساعة، مع ارتفاع للموج من نصف المتر إلى متر ونصف.


