برعاية كريمة من معالي وزير العدل، الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، رئيس اللجنة التوجيهية الدائمة لبرنامج الدبلوم العالي للعلوم القانونية، شهدت العاصمة الرياض احتفال معهد الإدارة العامة بتخريج الدفعة الخامسة من طلاب وطالبات البرنامج، في خطوة تؤكد على الاهتمام المتواصل بتعزيز وتطوير الكوادر القانونية الوطنية. ويأتي هذا الحدث ليسلط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه التأهيل العلمي المتخصص في دعم المنظومة العدلية والتشريعية في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع التحولات الكبرى التي تشهدها البلاد.
وقد بلغ إجمالي عدد خريجي هذه الدفعة 146 خريجاً وخريجة، بواقع 97 خريجاً و49 خريجة، والذين أكملوا متطلبات البرنامج بنجاح عبر أربعة مسارات قانونية دقيقة ومصممة لتلبية احتياجات سوق العمل والقطاعين العام والخاص. وشملت هذه المسارات تخصص القانون الإداري الذي تخرج منه 60 طالباً وطالبة، وقانون الأعمال الذي ضم 46 خريجاً، إضافة إلى القانون الجنائي بـ 21 خريجاً، والقانون الدولي العام الذي شهد تخريج 19 طالباً وطالبة.
كوادر متخصصة تدعم صرح العدالة ورؤية 2030
يمثل تخريج هذه الكوكبة من المتخصصين القانونيين إضافة نوعية للمشهد الحقوقي في المملكة، حيث يُعد معهد الإدارة العامة أحد الصروح الأكاديمية الرائدة التي تساهم بفعالية في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، لا سيما في محور بناء الإنسان وتنمية القدرات الوطنية. تأسس المعهد في عام 1961 ليصبح الذراع الحكومي الرئيسي للتطوير الإداري والتدريب، وقد واكب عبر تاريخه مسيرة التنمية في المملكة من خلال تأهيل الموظفين الحكوميين وتقديم الاستشارات والدراسات التي تخدم الأجهزة الحكومية.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد مدير عام معهد الإدارة العامة، الدكتور بندر بن أسعد السجان، أن برنامج الدبلوم العالي للعلوم القانونية يحظى بدعم واهتمام القيادة الرشيدة، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة الممنوحة للمعهد لاحتضان هذا البرنامج النوعي. وأشار السجان إلى أن المعهد سخر كافة إمكاناته البشرية والمادية لتأهيل الدارسين وفق أحدث المعايير العالمية في مختلف فروع العلوم القانونية، بهدف تعزيز جودة المخرجات ورفع كفاءة الكوادر القانونية الوطنية لتكون قادرة على مواكبة التطورات التشريعية المتسارعة.
تأهيل قانوني يواكب التحولات التشريعية الكبرى
يكتسب هذا التخريج أهمية خاصة في ظل البيئة التشريعية النشطة التي تعيشها المملكة، والتي شهدت إقرار وإصدار حزمة من الأنظمة والقوانين الجديدة التي تهدف إلى تعزيز الشفافية، وحماية الحقوق، وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار. فوجود خريجين متخصصين في مجالات حيوية مثل قانون الأعمال والقانون الإداري يساهم بشكل مباشر في التطبيق الفعال لهذه التشريعات، ويدعم الجهات العدلية والتنفيذية بكفاءات قادرة على فهم وتفسير النصوص القانونية الحديثة. إن هؤلاء الخريجين لن يكونوا مجرد موظفين، بل شركاء في مسيرة التحول الوطني، يساهمون في ترسيخ مبدأ سيادة القانون وتعزيز الثقة في النظام القضائي، مما ينعكس إيجاباً على الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي للمملكة على الصعيدين المحلي والدولي.


