تفاصيل الهجوم الغادر في المكلا
في تفاصيل الحادثة المروعة، أفادت مصادر محلية بأن عبوة ناسفة زُرعت في سيارة الصحفي محمد عيضة انفجرت أثناء مروره بالقرب من المدرسة الباكستانية في محيط ملاعب البندر بمدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت. وقد تم نقل جثمانه إلى أحد مستشفيات المدينة وسط حالة من الصدمة والغضب. وأكدت شبكة “العربية” و”الحدث” أن مراسلها كان قد تلقى بلاغاً تحذيرياً من الأجهزة الأمنية في إدارة أمن المكلا قبل شهر من الحادثة، يفيد بأن حياته في خطر، مما يثير تساؤلات حول الإجراءات التي اتُخذت لحمايته.
اليمن… ساحة خطرة لفرسان الكلمة
يأتي هذا الاغتيال في سياق الوضع الكارثي الذي يعيشه الصحفيون في اليمن، الذي يُصنف كأحد أخطر البلدان في العالم لممارسة العمل الصحفي. منذ اندلاع النزاع في عام 2014، تحولت البلاد إلى ساحة مفتوحة لاستهداف الإعلاميين من قبل جميع أطراف الصراع. يتعرض الصحفيون للقتل والخطف والاعتقال والتعذيب والتهديد بشكل ممنهج، بهدف إسكات الأصوات التي تنقل حقيقة ما يجري على الأرض. وتُظهر تقارير المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة، مثل “مراسلون بلا حدود”، تدهوراً مستمراً في بيئة العمل الإعلامي في اليمن، حيث أصبح الصحفيون يدفعون حياتهم ثمناً لمهنيتهم.
تداعيات اغتيال مراسل العربية ومطالبات بتحقيق عاجل
أثار حادث **اغتيال مراسل العربية** موجة استنكار واسعة في الأوساط الصحفية والحقوقية اليمنية والدولية. وقد نددت نقابة الصحفيين اليمنيين بالجريمة، واصفة إياها بالعمل الجبان الذي يستهدف حرية الرأي والتعبير، وطالبت السلطات الأمنية في حضرموت بفتح تحقيق عاجل وشفاف للكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة. إن استهداف الصحفيين لا يمثل فقط جريمة بحق فرد، بل هو اعتداء مباشر على حق المجتمع في المعرفة والحصول على المعلومات. ويُخشى أن يؤدي هذا الحادث إلى تعميق حالة الخوف والرقابة الذاتية بين الصحفيين العاملين في اليمن، مما يزيد من تعتيم المشهد ويحجب الحقيقة عن الرأي العام المحلي والدولي.


