جامعة بيشة تؤكد التزامها بالأنظمة في تطبيق ضوابط صرف البدلات
أكد المتحدث الرسمي باسم جامعة بيشة، الدكتور سعد الرمثي، أن الجامعة تطبق كافة الإجراءات والأنظمة المعتمدة فيما يخص ضوابط صرف البدلات المستحقة لمنسوبيها. جاء هذا التوضيح رداً على استياء أبداه عدد من أعضاء هيئة التدريس بكلية العلوم في الجامعة، بعد تفاجئهم بإيقاف “بدل الندرة” المخصص لهم دون إشعار مسبق أو توضيح رسمي للأسباب النظامية التي استند إليها القرار، مما أثار تساؤلات حول شفافية الإجراءات المتبعة.
وكان أعضاء هيئة التدريس قد عبروا عن استغرابهم من اختفاء البدل من بوابة “ركن الموظف” الإلكترونية، مشيرين إلى أن الإشكالية لا تكمن في مراجعة استحقاق البدل، وهو أمر تنظيمي مشروع، بل في طريقة التعامل مع القرار الذي مس حقوقهم الوظيفية والمالية دون تمهيد أو بيان واضح. وأضافوا أن هذا الإجراء تم بينما لا تزال لجنة مشكلة لإعادة دراسة استحقاق البدل على مستوى الجامعة لم تنهِ أعمالها بعد، ولم تصدر توصياتها النهائية، في حين يستمر صرف البدل لكليات أخرى، مما يطرح تساؤلات حول معايير التطبيق الموحدة.
أهمية “بدل الندرة” في استقطاب الكفاءات الأكاديمية
يُعد “بدل الندرة” أحد الحوافز المالية الهامة التي أقرتها أنظمة الخدمة المدنية في المملكة العربية السعودية، بهدف استقطاب الكفاءات المتخصصة في المجالات العلمية والتقنية والطبية التي تعاني من نقص في الكوادر الوطنية المؤهلة. يلعب هذا البدل دوراً محورياً في تعزيز القدرة التنافسية للجامعات والمؤسسات الحكومية لجذب أفضل العقول والحفاظ عليها، وهو ما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة ورؤية 2030 التي تهدف إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتوطين الخبرات في القطاعات الحيوية. ويتم تحديد التخصصات النادرة بناءً على دراسات لحاجة سوق العمل، وتخضع لمعايير وضوابط دقيقة تقرها الجهات المختصة كوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ووزارة التعليم.
الحوكمة المؤسسية والشفافية على المحك
تثير هذه القضية أهمية مبادئ الحوكمة والشفافية في المؤسسات الأكاديمية. يؤكد المتضررون أن جامعة بيشة، الحاصلة على الاعتماد المؤسسي الكامل، يُفترض أن تنعكس معايير الحوكمة على كافة قراراتها الإدارية، خاصة تلك التي تمس حقوق الموظفين. فمن أساسيات العمل المؤسسي أن تكون القرارات واضحة، مُسبّبة، وأن يتم تطبيق المعايير على الجميع بصورة عادلة ومتساوية. القضية في جوهرها، كما يراها أعضاء هيئة التدريس، ليست مجرد خلاف على بدل مالي، بل هي قضية ثقة في الإجراءات وعدالة في التطبيق، وهو ما يطالبون به لضمان استقرارهم الوظيفي والشعور بالإنصاف داخل بيئة العمل الأكاديمي.


