رفع معالي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه (GEA)، المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، خالص الشكر والتقدير إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة صدور موافقة مجلس الوزراء الكريمة على نظام الأنشطة الترفيهية والأنشطة المساندة له، والذي يهدف إلى حوكمة وتطوير هذا القطاع الحيوي الواعد في المملكة العربية السعودية.
أبعاد تنظيمية جديدة: كيف يسهم نظام الأنشطة الترفيهية في حوكمة القطاع؟
وأوضح آل الشيخ أن هذا النظام يمثل امتداداً للدعم غير المحدود الذي تحظى به الهيئة العامة للترفيه من القيادة الرشيدة، مشيراً إلى أن نظام الأنشطة الترفيهية الجديد يعد بمثابة نقلة نوعية في مسيرة تطوير القطاع. ويهدف النظام إلى تنظيم كافة الفعاليات والأنشطة الترفيهية والمساندة لها، والارتقاء بمستوى جودتها، وتسهيل الإجراءات للمستثمرين والعاملين في هذا المجال، مما يعزز البيئة الاستثمارية الجاذبة ويضمن تقديم تجارب ترفيهية آمنة وذات معايير عالمية للمواطنين والمقيمين والزوار.
من التأسيس إلى التمكين: مسيرة الترفيه في ظل رؤية السعودية 2030
لتفهم أهمية هذا القرار، يجب العودة إلى عام 2016 عندما تأسست الهيئة العامة للترفيه تماشياً مع إعلان رؤية السعودية 2030. قبل هذا التاريخ، كان قطاع الترفيه يعتمد على مبادرات خجولة ومحدودة. ومع إطلاق الرؤية بقيادة سمو ولي العهد، تحول الترفيه إلى ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني بهدف تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، وتحسين جودة الحياة، وتوطين الإنفاق على السياحة والترفيه في الداخل بدلاً من الخارج. وقد نجحت المملكة خلال سنوات قليلة في التحول إلى وجهة ترفيهية عالمية عبر مواسمها المختلفة، وعلى رأسها “موسم الرياض” الذي استقطب ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم.
الآثار الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة للقرار الجديد
لا تقتصر أهمية صدور هذا النظام على الجانب التنظيمي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية بالغة الأهمية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية:
- محلياً: يسهم النظام في خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب السعودي، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع الخدمات والضيافة واللوجستيات، إلى جانب رفع مساهمة القطاع الترفيهي في الناتج المحلي الإجمالي.
- إقليمياً ودولياً: يعزز النظام من تنافسية المملكة كمركز جذب سياحي وترفيهي رئيسي في منطقة الشرق الأوسط، مما يستقطب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويضع السعودية على خارطة السياحة العالمية كوجهة رائدة للفعاليات الكبرى والمؤتمرات والبطولات الرياضية والترفيهية العالمية.
وأكد آل الشيخ في ختام تصريحه أن هذا النظام يؤكد الرؤية الطموحة للمملكة نحو تحقيق التنمية المستدامة، والمساهمة الفاعلة في رفع جودة الحياة كأحد أهم مستهدفات الرؤية المباركة.


