أجرى عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الفريق الركن محمود الصبيحي، زيارة تفقدية إلى مستشفى الأمير محمد بن سلمان في العاصمة المؤقتة عدن، بهدف الاطلاع على مستوى الخدمات الصحية والعلاجية المتقدمة التي يقدمها هذا الصرح الطبي للمواطنين من مختلف محافظات الجمهورية. وتأتي هذه الزيارة في إطار متابعة القيادة اليمنية للمشاريع الحيوية التي تسهم في تخفيف معاناة الشعب اليمني، خاصة في القطاع الصحي الذي يواجه تحديات جسيمة.
وكان في استقبال الصبيحي لدى وصوله المدير العام للمستشفى الدكتور أحمد عبدالعزيز، ومدير مركز القلب الدكتور أحمد الجفري، إلى جانب عدد من قيادات وكوادر المستشفى، الذين قدموا شرحاً وافياً حول الإمكانيات والتجهيزات الحديثة التي يضمها المستشفى والدور المحوري الذي يلعبه في خدمة أبناء عدن والمحافظات المجاورة.
شريان حياة في قلب الأزمة
تأتي أهمية مشاريع كبرى مثل مستشفى الأمير محمد بن سلمان في سياق الظروف الصعبة التي مر بها القطاع الصحي في اليمن على مدى السنوات الماضية. فقد أدت الأزمة إلى تدهور كبير في البنية التحتية الصحية، مما جعل الحصول على رعاية طبية متخصصة أمراً صعب المنال للكثيرين. وفي هذا الإطار، يبرز الدعم السعودي عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن كعامل حاسم في إعادة تأهيل القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الصحة. ويعكس إنشاء هذا المستشفى عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين، وحرص المملكة العربية السعودية على مساندة اليمن لتحقيق الاستقرار والتنمية وتجاوز التحديات الراهنة.
مستشفى الأمير محمد بن سلمان: أثر يتجاوز حدود العلاج
أشاد الصبيحي بالدعم الأخوي المتواصل الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن في مختلف المجالات، مؤكداً أن القطاع الصحي يحظى باهتمام كبير من القيادة السعودية، وهو ما يتجسد في تنفيذ مشاريع نوعية ودعم المستشفيات والمراكز الطبية بأحدث التجهيزات، والإسهام في تأهيل الكوادر الطبية. وأوضح أن هذا الدعم لا يقتصر على تقديم العلاج، بل يمتد ليشمل بناء القدرات وتحسين جودة الحياة للمواطنين، وهو ما ينعكس إيجاباً على استقرار المجتمع. وأكد أن وجود صرح طبي بهذا المستوى يحد من حاجة المواطنين للسفر إلى الخارج لتلقي العلاج، مما يوفر عليهم أعباء مالية وجسدية كبيرة.
إمكانيات متطورة ورعاية بمعايير عالمية
خلال جولته الميدانية التي شملت عدداً من الأقسام الطبية والتخصصية وغرف التنويم، اطلع الصبيحي على سير العمل ومستوى الخدمات المقدمة للمرضى، حيث تبادل الأحاديث معهم واستمع إلى انطباعاتهم حول الرعاية التي يتلقونها. وأثنى على ما يضمه المستشفى من تجهيزات وتقنيات طبية متطورة تضاهي ما هو متوافر في العديد من المستشفيات الإقليمية والعالمية، خاصة في مركز القلب الذي يقدم خدمات متخصصة تشمل القسطرة التشخيصية والعلاجية وعمليات زراعة صمامات القلب وغيرها من العمليات النوعية للكبار والأطفال. من جانبها، أوضحت قيادة المستشفى أن الطاقة الاستيعابية للمنشأة تبلغ 372 سريراً، منها 50 سريراً مخصصة لمركز القلب، مع توفير برامج علاج مجانية للحالات المستحقة، مؤكدين مواصلة العمل للارتقاء بمستوى الأداء وتقديم أفضل رعاية ممكنة.


